4)سير أعلام النبلاء 11/329 .
(5) نقله ابن الجزري في المصعد الأحمد ص34 .
(6) اختصار علوم الحديث ص42 .
ص297
وأثبتَ هذا البحث صحة هذا المذهب الأخير ، ولكن بتفصيل سنذكره في خاتمته إن شاء الله تعالى .
خطة البحث:
جمعتُ في هذا البحث رواة المسند الذين تُركوا بسبب تعمدهم الكذب الصريح ، أو بسبب وقوع الكذب في حديثهم وإن لم يتعمدوه ، أو بسبب عدم حفظهم بمرة لغفلتهم ، واتبعتُ فيه الخطوات التالية:
أ - رتبتُ الرواة على نسق حروف المعجم .
ب - ذكرتُ ترجمة مختصرة لهؤلاء الرواة ، وحرصتُ على معرفة أقوال الإمام أحمد فيهم .
ت - استعرضت أحاديث هؤلاء الرواة في المسند .
ث - خرًّجتُ جميع أحاديثهم ، وحرصتُ على ذكر المتابعات والشواهد .
ج - قمتُ في خاتمة البحث بدراسة تتعلق بهذا الجمع ، وسبب إخراج الإمام لهم ، وغير ذلك .
وقبل الشروع بذكر أسماء الرواة المتروكين وأحاديثهم في المسند ، يحسُن بنا أن نذكر نُبذة عن الراوي المتروك ، وتعريفه ، وحكم الرواية عنه .
1 -الترك لغة واصطلاحًا:
الترك لغة: وَدْعُك الشيء ، يقال: تركه تركًا ، وتركت الشيء تركًا: خلَّيته (1) .
وفي اصطلاح المحدثين: هو الراوي الذي يُتَّهم بالكذب في الحديث ، أو ظهر فسقه بالفعل أو بالقول ، أو فحُش غلطه ، وكَثُرت غفلته حتى غلب ذلك على صوابه (2) .
(1) لسان العرب 1/ 430 .
(2) ينظر: شرح علل الترمذي 1/ 72 .
ص298
فقد سأل عبدُ الرحمن بن مهدي شعبةَ بن الحجاج: متى يُترك حديث الرجل ؟ فقال: إذا حدث عن المعروفين ما لا يعرفه المعرفون ، وإذا كثر الغلط ، وإذا اتهم بالكذب ، وإذا روى حديثًا غلطًا مجتمعًا عليه فلم يتهم نفسه فيتركه طُرح حديثه ، وما كان غير ذلك فارووا عنه (1) .