فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 20

2-من السنن الإلَهية في الأرض ما أسميته [التداخل المكانِي] عبر [فجوات المكان] والتي تنقل الأشياء من مكانٍ إلى مكانٍ قريبٍ أو بعيدٍ دون المرور بالمسافات التي بينهما، وبهذه السنَّة تفسَّر كلّ أو أكثر حالات الاختفاء والانتقال العجيبة ومن ذلك ما أخبرنا الله تعالى عنه: ( قال الذي عنده عِلْمٌ من الكتاب أناْ آتيك به قبل أنْ يرتدَّ إليك طرفك فلمَّا رآه مستقرًّا عنده قال هذا من فضل ربِّي ليبلونِي أأشكر أم أكفر ومن شَكَرَ فإنَّما يشكر لنفسه ومن كَفَرَ فإنَّ ربِّي غنِيٌّ كريم ((40 النمل) فقد انتقل عرش بلقيس من اليمن إلى القدس في طرفة عين، وليس في الآية من الوقت ما يكفي للدعاء باسم الله الأعظم لا في السياق ولا في المعنَى بل هو اليقين والثقة وحسن الظنِّ بالله تعالى في تحقيق ما تمنَّاه في قوله ( أنا آتيك به قبل أنْ يرتدَّ إليك طرفك ( قال الله تعالى في الحديث القدسي: ( أنا عند ظنِّ عبدي بي (( متفقٌ عليه) وقال النبي j: ( إذا تمنَّى أحدكم فلْيكثر فإنَّما يسأل ربَّه (( صحيح الجامع) . والحوادث في التاريخ كثيرة نسبيًّا ولكن يكفينا منها ما ذكَره القرآن العظيم، وهذه الفجوات تحدث متَى أراد الله تعالى وكيفما شاء سبحانه، وبعضها يربط بين الأرَضين السبع دون اعتبارٍ لتطابقها فوق بعضها، ولعلَّ هذا هو السبب في أنَّ الله سبحانه وتعالى سمَّى الأرَضين السبع أرضًا بالإفراد غالبًا، بينما سمَّى السموات بالجمع غالبًا .

3-يأجوج ومأجوج في واحدةٍ أو أكثر من هذه الأرَضين السبع، وقد سدَّ ذو القرنين الفجوة التي تربطهم بالأرض الأولى، ولا يُفتح ذلك السدّ إلاّ في زمن عِيسَى j بأمر الله ( .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت