4-البرزخ عالَم الأموات في الأرض؛ عالَمٌ خفيّ ينتقل إليه الأموات إلى قيام الساعة، وفيه أنهارٌ من دم وحفرٌ من نار ومقاريع ومقاريض وأهوالٌ جسام أُعِدَّتْ للظالمين والمنافقين والعصاة الفاسقين ( فلْيحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذابٌ أليم (( 63 النور) وفي البرزخ أيضًا روضات جِنان أُعِدَّت للمتَّقين التوَّابين الصادقين المتواضعين .
5-الذنوب هي سبب كلِّ مصيبةٍ وبلاءٍ وفسادٍ في الأرض ( ظَهَرَ الفساد في البَرِّ والبحر بما كَسَبَتْ أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلَّهم يرجعون (( 41 الروم) فهي سبب الزلازل والجفاف والفيضانات والأعاصير وغيرها من الكوارث الطبيعية والصناعية، وهي سبب محق البركات .
وقد قسم الله سبحانه وتعالى البركات بين البقاع كما قسمها بين العباد، لذلك عند المقارنة لا يصحُّ قياس بقعةٍ بأُخرَى بل تقارن البقعة بنفسها في الأحوال المختلفة، كما يقارن الإنسان نفسه بنفسه في الأحوال المختلفة، فالبركة تزيد بالطاعة وتنقص بالمعصية، والاستدراج بالترف والنعم أخطر من البلاء بالمصائب والكوارث والنقم .
6-زمزم عينٌ من عيون الجنَّة لا تنضب أبدًا، وهي خير ماءٍ على الأرض . والنيل والفرات وسيحون وجيحون من أنهار الجنَّة، تتدفَّق عبر السماء والكون إلى الأرض، وقد رآى النبي j النيل والفرات يطَّردان في السماء الدنيا ليلة والمعراج .
ومن المؤكَّد أنَّ تلك المياه قد فقدت الكثير من خصائص مياه الجنَّة لتتناسب مع الدنيا وأهلها، ومع ذلك فهي مباركة، وزمزم طعام طُعم وشفاء سُقم وهو لما شُرِب له .
( والحمد لله ربِّ العالمين (
وهذه كتب أخرَى للكاتب
(حقيقة التقوَى) (الرزق والغِنَى)
(طريق العافية) (النجاح العظيم)
لَدى دار ابن خزيمة للنشر والتوزيع بالرياض
منهج النقد البنَّاء
من رأى خطأً وأراد التنبيه عليه فيجب أنْ يذكر هذا الخطأ بمنتهَى الوضوح والتحديد . . .