وقال j: ( خَلَقَ الله آدمَ يوم الجمعة وأسكنه الجنَّة يوم الجمعة وأهبطه إلى الأرض يوم الجمعة (( صحَّحه الهيثمي في الزوائد)
( خَلَقَ الله آدمَ وطوله ستُّون ذراعا (( صحيح البخاري) . أمَّا ما تذكره هذه الجاهلية البائسة عن الإنسان الأوَّل وتخلّفه وتطوُّره البطيء وغيره من الخرافات فهو من النتائج الطبيعية لما تعانيه من تخلُّفٍ شديد وتخبُّطٍ عنيف في ظلامٍ وعمًى بلا حدود ( وما لهم به من عِلْمٍ إنْ يتَّبعون إلاَّ الظنَّ وإنَّ الظنَّ لا يُغنِي من الحقِّ شيئا ((28 النجم) .
حقائق أرضيَّة
1-الأرض هي مركز الكون وهي ساكنةٌ ثابتةٌ بالنسبة للسماء، لأنَّ البيت المعمور في السماء السابعة فوق الكعبة لا يحيد عنها ولا تحيد عنه، ولو سقط لَسقط عليه، وحين غربت الشمس في أحد الأيام قال رسول الله j: ( إنَّها تذهب حتَّى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها، ويوشك أنْ تسجد فلا يُقْبَل منها وتستأذن فلا يُؤذَن لها؛ يُقال لها ارجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها فذلك قوله تعالى: والشمس تجري لمستقرٍّ لها ذلك تقدير العزيز العليم (( متفق عليه) ( مستقرُّها تحت العرش (( متفق عليه) وهذه من علامات الساعة الكُبرَى، فذَكَرَ أنَّ الشمس هي التي تؤمر بالتغيير لا الأرض! ( إنَّ في ذلك لعبرةً لأولي الأبصار (( 44 النور) .
وهذا لا يعني بطلان الحسابات الفلكية للشمس والقمر، فهذه الحسابات ثبتت مصداقيتها في الواقع، وهي تقوم على حساب الحركة النسبية بين الأرض والشمس والقمر ولا تتأثَّر بأيِّهما الثابت أو المتحرِّك؛ الشمس أو الأرض .
ودوران الكون حول الأرض يعني دوران جاذبيته معه، وبالتالي دوران كلّ الظواهر المصاحبة لها والمتأثِّرة بها .