فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 20

وكأنَّهم يتساءلون: هل علامات التوقيت مقصودةٌ لذتها فلا يجوز الخروج عنها ولو كان اليوم عامًا كاملًا؟ أم أنَّ المقصود منها هو ضبط التوقيت وبالتالي يجوز أو يجب الخروج عنها لمراعاة الحالات الشاذَّة في التوقيت كذلك اليوم؟.

إذًا فالأصل هو التوقيت الصحيح والمناسب بين الصلوات وللصيام ثمَّ وُضِعت هذه العلامات ليتمكَّن أكثر المكلَّفين من ضبط هذا التوقيت بيسر، فإذا أصابها الخلل وعجزت عن أداء مهمَّتها وجب الخروج عنها إلى ما فيه مراعاةٌ للأصل .

ولكن أيهما أصوب؛ أن تعود تلك البلاد في ضبط توقيتها إلى أقرب بلدٍ ذي توقيتٍ صحيح، أم تعود إلى توقيت أمِّ القرَى (مكة) لأنَّها الأصل في التوقيت؟ . .

لا أدري أيُّهما أصوب . .

ويبدأ التصحيح بعد صلاة الظهر، لأنَّ كلَّ المدن والقُرَى والبقاع التي تقع على خطِّ الطول ذاته تشترك أو يجب أنْ تشترك في وقت أذان الظهر، ثمَّ يتمّ ضبط الصلوات الأخرَى بناءً على ذلك وفق التوقيت الصحيح .

والبقاع التي يسوغ لها أو يجب عليها القيام بهذا التصحيح هي التي أشرتُ إليها في البداية والبلاد التي تكون فيها فترة الشفق قليلة؛ فعندما يكون الليل بين العِشاء إلى الفجر أقلّ من وقت المغرب فلا شكّ أنَّ هذا يُخرجه عن المعنَى المقصود في قول الله سبحانه وتعالى: ( ومِن رحمته جَعَلَ لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولَعلَّكم تشكرون (( 73 القصص) ( هو الذي جَعَلَ لكم الليل لتسكنوا فيه (( 67 يونس) والتشريع الحكيم لا يتصادم مع السنن الإلَهية في الكون، وخاصَّةً التي جاء تقريرها في القرآن العظيم، وعندما يكون الصوم 21 ساعة فإنَّ هذا يجعله مشابهًا لما كان عليه أوَّل ما فُرِض قبل أن يُنسخ رحمةً بالناس ورفعًا للحرج عنهم .

سماحةٌ لا تساهل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت