فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 20

ما قيل سابقًا لا يعني التساهل في علامات التوقيت، بل إنَّ النصوص تدلُّ على الصرامة، ففي الصوم قال الرسول j: ( إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه (( صحَّحه الحاكم والذهبي والألباني) قيل إنَّ المقصود أذان بلال الذي يؤذِّن بليل، وهذا غير صحيح لأنَّ النبي j علَّق نهاية الأكل بنهاية الحاجة لا بدخول الفجر، فهو لم يقل: حتَّى يؤذِّن ابن أمِّ مكتوم، وهذا الحديث يدلُّ على الصرامة في أوَّله والسماحة في آخره . وفي الصلاة قال النبي j: ( مَن أدرك مِن الصبح ركعةً قبل أنْ تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومَن أدرك ركعةً مِن العصر قبل أنْ تغرب الشمس فقد أدرك العصر (( متفق عليه) وهذا أيضًا يدلُّ على الصرامة والسماحة لا التساهل؛ قال النبي j: ( تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتَّى إذا كانت بين قرنَي الشيطان قام فنقرها أربعًا لا يذكر الله فيها إلاَّ قليلا (( صحيح مسلم) ، فالسماحة فضلٌ من الله ( على عباده، والإهمال والتساهل هو نوعٌ من اللامبالاة في أداء الواجبات وترك الحرام والشبهات وهو من نتائج الجهل بحقِّ الله تعالى وضعف الإدراك لفضله ونعمه وعدم تقديره حقَّ قدره وعدم الخوف منه كما ينبغي لجلاله وعظيم شأنه (، وهذا هو نسيان الله في قوله تعالى:

( ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولَئك هم الفاسقون (( 19 الحشر) .

قصَّة الخلْق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت