2-إذا صام الناس وثبت لك أنَّه ليس من رمضان وجب عليك الصوم متابعةً للناس لقول النبي j: ( الصوم يوم تصومون ( ولو أفطرت لأيِّ سببٍ كان لم يجب عليك القضاء لقول النبي j: ( لا تصوموا حتى تروا الهلال ( وهذا لا يمنع الصوم بغير نيَّة رمضان لقول النبي j: ( لا يتقدمنَّ أحدكم رمضان بصوم يومٍ أو يومين إلاَّ أنْ يكون رجلٌ كان يصوم صومه فلْيصم ذلك اليوم (( متفق عليه) فدلَّ على أنَّ النهي مخصوصٌ بصومٍ يُقصَد به رمضان احتياطًا أو ابتداءً قبل ثبوت رمضان .
وعليك أنْ تتحرَّى الهلال ليلة الثلاثين إنْ أمكن وإلاَّ وجب صومه لقول الرسول j: ( لا تفطروا حتى تروه فإنْ غمَّ عليكم فاقدروا له ( وقوله: ( من أفطر يومًا من رمضان من غير عذرٍ ولا مرضٍ لم يقْضِه صيام الدهر وإنْ صامه (( صحيح البخاري) ولك أنْ تأخذ برؤية من رأى الهلال تلك الليلة في البلد الذي أنت فيه أو في البلاد التي يمكن رؤيته فيها إذا كان يمكن رؤيته تلك الليلة في البلد الذي أنت فيه .
3-ومن صام مع الناس صومًا صحيحًا وعلِم أنَّ الهلال لا يمكن رؤيته ليلة الثلاثين في البلد الذي هو فيه وجب عليه صومه ولو أفطر الناس، وكذلك إذا كان يمكن رؤيته ولكن الناس أفطروا بناءً على رؤية بلدٍ لا يمكن رؤية الهلال فيه، فإنَّه لا يفطر حتَّى يرَى الهلال أو تثبت له رؤيته في البلد الذي هو فيه أو في بلدٍ يمكن رؤية الهلال فيه أو يكمل الشهر .
4-وإذا بدأ الصوم في بلدٍ ثمَّ انتقل إلى آخر فإنَّه يتصرَّف وكأنَّه بدأ الصوم في هذا البلد وِفْق ما سبق ذكره، فإذا تم صومه 28 وأفطر الناس ولم يثبت له أنَّه من رمضان فإنَّه يفطر معهم ثمَّ يقضي يومًا فيما بعد لأنَّ الشهر لا يكون 28 يومًا، وذلك إذا أفطر الناس برؤية الهلال، أمَّا إذا أفطروا بإكمال الشهر فإنَّه يقضي يومين إلاَّ أنْ يكون قد تم صومه 29 يومًا فيقضي يومًا .