قال رسول الله j: ( الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحَى يوم تضحُّون (( صحيح الجامع) وقال: ( الفطر يوم يفطر الناس والأضحَى يوم يضحِّي الناس (( صحيح الجامع) ولكن ليكون حكمنا صحيحًا يجب ألاَّ نتجاهل النصوص الأخرَى؛ قال الله تعالى: ( فمن شهد منكم الشهر فلْيصمه ((185 البقرة) وقال النبي j: ( صوموا لرؤيته وأفطِروا لرؤيته، فإنْ غُمِّي عليكم الشهر فعُدُّوا ثلاثين (( متفق عليه) وقال: ( لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإنْ غمَّ عليكم فاقدِروا له (( متفق عليه) .
لذلك وجمعًا بين هذه النصوص أقول وبالله التوفيق:
1-مَن رأى الهلال وكان يمكن رؤيته وجب عليه الصوم وعلى من وثق بشهادته من أهل بلده ولو أفطر الناس، لقول الله تعالى ( فمن شهد منكم الشهر فلْيصمه ( ولا يجوز فطر يومٍ من رمضان بعد أن علِم أنَّه من رمضان، ولكن يخفي صومه إذا أفطر الناس ولا يُظهر المخالفة .
وعليه أن يتحرَّى الهلال ليلة الثلاثين أو يصوم ذلك اليوم، فإذا صام الناس بعده سواء في هذه الحالة أو في حال إذا بدأ الصوم معهم ثمَّ رأى الهلال ليلة الثلاثين وكان يمكن رؤيته تلك الليلة في المكان الذي هو فيه؛ فإنَّه يصوم متابعةً للناس، جمعًا للنصوص ( أفطِروا لرؤيته ( ( الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون (( 1) فلا يفطر حتَّى يفطر الناس ولا يصوم بنيَّة رمضان، ولو أفطر لأيّ سببٍ كان؛ لم يجب عليه القضاء لأنَّه ليس من رمضان لقول النبي j: ( أفطِروا لرؤيته ( .