(بعرق) هو الزبيل وهو عند الفقهاء ما يسع خمسة عشر صاعا ً، وذلك ستون مدًا، لكل مسكين مد.
(لا بتيها) أي وسط لا بتيها أي المدينة وهما حرتاها الشرقية.
-جماع الصائم في نهار رمضان إثمه عظيم لقول الرجل (هلكت) فأقره صلى الله عليه وسلم.
ما الذي يترتب على من جامع نهار رمضان؟
1 -عتق رقبة هل يشترط أن تكون هذه الرقبة مؤمنة أم لا؟
ق1 (الحنفية) لا يشترط، لأنه أطلق ولم يقيدها بالإيمان.
ق2 (الجمهور) على اشتراط الإيمان، من باب حمل المطلق على المقيد، ولأن الله اشترط الإيمان في كفارة القتل مع أن السبب مختلف. فإذا لم يجد
2 -صيام شهرين متتابعين لا يتخللهما فطر، إلا لعذر كمرض ونحوه فإذا لم يستطع
3 -إطعام ستين مسكينا. وهذا قول الجمهور
وأما ما حكي عن الشعبي والنخعي وسعيد بن جبير من وجوب القضاء على المجامع بدون كفارة، فهو مبني على أن الحديث لم يبلغهم، كما قال البغوي، وهذه الكفارة مختصة بالجماع في رمضان.
ما الحكم لو جامع الرجل في قضاء رمضان؟
يفسد صومه وعليه القضاء ولا كفارة، لأن الكفارة خاصة برمضان وله حرمة خاصة.
-جواز الأكل من طعام الكفارة لمن وجبت عليه إن كان معسرًا والتصدق على أهله، وهذا بناءً على أن العرق الذي أخذه أنه كفارة وليس صدقه. قاله الحافظ
بشرط أن يكون الإنسان قد أعطيها كما في هذا الحديث، أما إذا كان هو الذي دفعها فليس له أن يأكل منها، بل يدفعها لمستحقيها.
مسألة: هل العرق الذي أخذه المجامع في نهار رمضان صدقه أم كفارة؟
ق1 (ابن حجر) كفارة وليس صدقة وهذا ظاهر الحديث.
ق2 (الجمهور) صدقه وليس بكفارة، لأن الكفارة لا تسقط بالإعسار، بل تبقى دينًا في الذمة قياسًا على سائر الكفارات والديون، وليس في الحديث ما يدل على سقوطها، بل ظاهره عدم سقوطها، لأنه لما سأله عن أنزل درجات الكفارة وهي الإطعام وقال لا أجد سكت صلى الله عليه وسلم ولم يبرئ ذمته منها.
ق3 (المشهور مذهب أحمد) الكفارة تسقط مع العجز عنها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرجل أن يطعم التمر أهله، ولو كان كفارة عنه ما جاز ذلك، ولم يبين له بقاء الكفارة في ذمته إلى حين يساره، وتأخر البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
والأقرب القول الأول، فإنه صلى الله عليه وسلم قال:"خذ هذا تصدق به"أي أطعمه المساكين عنك، ثم لما أخبره بفقرة، أذن له أن يطعمه أهله، ولم يقل:
إن الكفارة باقية في ذمته، ولو كانت باقية في ذمته لأخبره بذلك.
-سؤال أهل العلم إذا لم يعرف الحكم الشرعي خاصة من وقع في أمر محرم.
مسألة: هل الناسي والجاهل إذا جامع في نهار رمضان عليه قضاء وكفارة؟
ق1 (الجمهور) على أنه ليس عليه قضاء ولا كفارة.
ق2 أن الناسي كالعامد تجب عليه الكفارة والقضاء.
ق1 استدل القول الأول بقوله (هلكت) على أنه كان عامدًا عارفًا بالتحريم.
قال البخاري في صحيحه: (وقال الحسن ومجاهد: إن جامع ناسيًا فلا شيء عليه) .
ق2 استدل القول الثاني بأن الرسول صلى الله عليه وسلم ترك استفسار المجامع في نهار رمضان هل كان عمدًا أو نسيان؟
وترك الاستفصال في الفعل ينزل منزلة العموم في القول.
والقول الأول أرجح لقوة دليله ولعموم: (من أفطر في رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة) .
مسألة: اختلف العلماء في حكم المرأة: هل عليها كفارة؟
ق1 (الأصح عند الشافعية ومذهب داود وأهل الظاهر ورواية عن أحمد) ليس عليها كفارة. علتهم؟ ليس في الحديث ما يدل على أن الكفارة تلزمها. رجحه النووي ومال إليه ابن قدامه
ق2 (مالك وأصحاب الرأي وأحمد في أصح الروايتين وقول للشافعي) تلزمها إذا كانت مطاوعة لهتكها صوم رمضان بالجماع، فوجب عليها الكفارة كالرجل، وبيان الحكم له بيان في حقها، لا شتراكهما في تحريم الفطر، وانتهاك حرمة الصوم وهذا القول أظهر.
والجواب على أنها لم تذكر في الحديث؟ لأنها لم تأتي وتسأل، وحالها تحتمل أن تكون مكرهه، وأن تكون مطاوعة، فلذا سكت عنها صلى الله عليه وسلم.
قال ابن تيمية: كفارة المكرهة على الجماع تلزم زوجها.
مسألة:"هل يجب قضاء اليوم الذي حصل فيه الجماع"؟
ق1 الجمهور على وجوبه لأنه أفسد يومًا من رمضان أما الكفارة عقوبة الذنب الذي ركبه.
ق2 (ابن حزم وابن تيميه) لا قضاء عليه لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمره بالقضاء ولأنه متعمد فلا يقضي من باب التغليظ
وهو رأي شيخ الإسلام:
أن كل من تعمد ترك صلاة أو صوم بلا عذر فإنه لا يقضي ولا تصح منه.
-جواز حلف الإنسان على ما يغلب على ظنه.
-جواز وصف الإنسان نفسه بشدة الفقر.
حكم صوم من أصبح جنبًا
678،677\ 28، 29 عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبًا من جماع، ثم يغتسل ويصوم. متفق عليه (الحافظ ساق الحديث بالمعنى لا باللفظ
زاد مسلم في حديث أم سلمة: ولا يقضي.
(فقه الحديث)
(جنبا) شرعًا: كل ما أوجب الغسل من إنزال أو جماع.