(على الصيام في السفر) المراد بالصوم صوم رمضان لرواية أبي داود"وإنه صادفني هذا الشهر"
(فقه الحديث)
مسألة: هل يجزئ الصوم في السفر؟
ق1: (الجمهور) له أن يصوم وله أن يفطر واستدلوا أيضًا بغير حديث الباب ,
حديث أنس رضي الله عنه قال: (كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم) . ... البخاري ومسلم.
ق2 (داود الظاهري وابن حزم) لا يجزئ الصوم في السفر واستدلوا بما يلي
1 -قال تعالى"فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر"
2 -قوله صلى الله عليه وسلم في حق الذين صاموا:"أولئك العصاة، أولئك العصاة".
3 -حديث جابر رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحامًا ورجلًا قد ظلل عليه، فقال:"ما هذا؟، قالوا: صائم، قال:"ليس من البر الصوم في السفر"."
والجواب عن الأدلة:
1 -الآية ليس فيها دليل على عدم إجزاء صوم المسافر لو صام، وإنما إذا أفطر فعليه عدة من أيام أخر، ويرده فعله صلى الله عليه وسلم.
2 -قال أولئك العصاة في حق المخالفين حين لم يمتثلوا أمره حين شق الصيام على الناس.
3 -قاله أي ليس البر فيمن شق عليه الصيام بدليل السياق والنبي صام في السفر وهو لا يفعل ما ليس ببر.
مسألة: أيهما أفضل في السفر الصوم أو الفطر؟
ق1 (أبو حنيفة والشافعي) الصوم أفضل حيث لا مشقة ولا ضرر وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم
واستدلوا - بحديث أبي الدرداء رضي الله عنه حيث صام هو وعبد الله بن رواحه رضي الله عنه
-أسرع في إبراء الذمة. ... - أيسر إذا صام والناس صائمون. رجحه ابن حجر
ق2 (أحمد وأصحابه) الفطر أفضل ولو لم يلحقه مشقه ودليلهم.
-حديث الباب فإن قوله:"هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن"
-أن الله يحب أن تؤتى رخصة.
ق3 (عمر بن العزيز ومجاهد وقتادة ابن المنذر) الأفضل هو الأيسر.
-لا فرق في جواز الفطر في السفر بين طول المدة وقصرها.
-لا يشترط حصول المشقة.
حكم الكبير الذي لا يطيق الصيام
675\ 26 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: رخص للشيخ الكبير أن يفطر، ويطعم عن كل يوم مسكينًا، ولا قضاء عليه"... رواه الدار قطني والحاكم وصححاه."
(فقه الحديث)
-للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة العاجزة والمريض الميئوس من برئه أن يفطروا و يطعموا عن كل يوم مسكينا، وليس عليهم قضاء وهذا هو قول ابن عباس ولا مخالف له من الصحابة لعدم تمكنه من القضاء وقد نقل ابن المنذر وابن حزم الإجماع على ذلك.
(رخص) يحتمل سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أنه استنبطه من قوله تعالى"لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"
مسألة: هل هذه الآية منسوخة وهي قوله تعالى"وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين"؟
ق1: (ابن عباس) الآية ليست منسوخة بل هي محكمة كما في رواية أخرى.
وقد أخرج البخاري بسنده عن عطاء، أنه سمع ابن عباس يقرأ: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين)
قال ابن عباس: (ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا) .
ق2: (الجمهور) وورد عن ابن عباس أنها منسوخة بقوله تعالى (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) وهو أنه في أول فرض الصيام من شاء أفطر وأطعم، ومن شاء صام ثم نسخ ذلك
هل يوجد تعارض بين القولين؟
لا؛ لأن النسخ المنفي هو إزالة الحكم بالكلية.
والنسخ المثبت هو تخصيص بعض أفراد العام
والمتقدمون يطلقون النسخ على التخصيص أحيانًا كما ذكره القرطبي
فتكون الآية نسخ حكمها في حق من يطيق الصيام، وبقي فيمن لا يطيقه إلا بمشقة.
-الكبير العاجز ومن في حكمه يخير عن الصيام:
1 -الإطعام يفرقه على المساكين لكل واحد مدمن البر (563) جرامًا.
2 -أن يضع طعامًا ويدعو إليه المساكين لما ورد عن أنس لما ضعف عند الصوم عامًا فصنع جفنة ثريد، ودعا ثلاثين مسكينًا فأشبعهم أخرجه الدار قطني وسنده صحيح.
حكم جماع الصائم في رمضان
676\ 27 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت يا رسول الله قال:"وما أهلكك؟"قال: وقعت على امرأتي في رمضان، فقال:"هل تجد ما تعتق رقبة؟"، قال لا، قال:"فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟"قال: لا، قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟"قال: لا، ثم جلس، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال:"تصدق بهذا"، فقال: أعلى أفقر منا؟ فما بين لا بتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال:"اذهب فأطعمه أهلك"رواه السبعة واللفظ لمسلم."
وقد أخرجه أبو داود من طريق ... أبي هريرة
وزاد:"وصم يوما واستغفر الله". السنن ... أبي سلمة
الزهري
طعن في هذه الزيادة الحفاظ لأن أصحاب الزهري أثبات ثقات لم يذكروا ... هشام بن سعد
هذه اللفظة. وإنما رواه هشام بن سعد وأخطأ فيه لمخالفته من هو أوثق منهم وأكثر عددًا.
(فقه الحديث)