ولا يجوزُ الرمي بحصاة كبيرة ولا بالخفاف والنعال ونحوها وكل هذا من البدع والخرافات والضلال .
ويَرمي خاشعًا خاضعًا مُكبرًا الله عز وجل، ولا يفعل ما يفعله كثيرٌ من الجهال من الصياح واللغط والسب والشتم؛ فإن رَمي الجمار من شعائر الله: «وَمَن يُعَظِّمْ شَعَئِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ» .
وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: « إنما جُعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمارِ لإقامة ذكر الله» . ولا يندفع إلى الجمرة بعنف وقوة، فيؤذي إخوانه المسلمين أو يضرهم.
قال الشيخ عبدالعزيز ابن باز:: ( لا يجوز رمى جمرة العقبة قبل منتصف الليل من ليلة النحر وكذا طواف اَلإِفَاضَة)
2 ـ ثم يذبح الهدي إن كان معه هدي، أو يشتريه فيذبحه.
وقد تقدم بيان نوع الهدي الواجب وصفته ومكان ذبحه وزمانه وكيفية الذبح، فَليُلاحَظ.
3 ـ ثم يحلق رأسه إن كان رجلًا، أو يقصّره، والحلق أفضل، لأن الله قدمه فقال: «مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَفُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا» ولأنه فِعلُ النبي صلى الله عليه وسلّم، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه « أن النبي صلى الله عليه وسلّم أتى منى، فأتى الجمرة، فرماها ثم أتى منزله بمنى ونَحَرَ ثم قال للحلاق: خُذ، وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يُعطيه الناس» رواه مسلم.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلّم دعا للمُحَلقين بالرحمة والمغفرة ثلاثًا وللمُقَصرين مرة، ولأن الحلق أبلغ تَعظيمًا لله عز وجل حيث يُلقي به جميعَ شعرِ رأسِه.
ويجب أن يكون الحلق أو التقصير شاملًا لجميع الرأس لقوله تعالى: «مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَفُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا» .
وأما المرأة فتقصر من أطراف شعرها بقدر أُنملة فقط ولا تزيد على ذلك .