فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 40

وفي « الصحيحين» من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يُقَّدِّمُ ضَعفةَ أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدا لهم ثم يدفعون، فمنهم من يَقدم منى لصلاة الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رَمَوا الجمرة، وكان ابن عمر يقول: أرخَصَ في أولئك رسول الله ف.

وأما مَن ليس ضعيفًا ولا تابعًا لضعيف، فإنه يبقى بمزدلفة حتى يُصلي الفجر اقتداءً برسول الله ف ، ومن خرج قبل ذلك فقد أخطأ ولا شيء عليه .

وفي « صحيح مسلم» عن عائشة رضي الله عنها قالت: « استأذنت سودة رسول الله ف ليلة المزدلفة تدفع قَبله وقبل حَطمة الناس وكانت امرأة ثَبِطَةً، فأَذِنَ لها وحَبَسنا حتى أصبحنا فدفعنا بدفعه ولأن أكون استأذنتُ رسول الله ف كما استأذنت سَودةُ فأكون أدفعُ بإذنه أحبّ إلي من مَفروحٍ به» .

وفي رواية أنها قالت: « فليتني كنتُ استأذنتُ رسول الله ف كما استأذنته سودة» .

فإذا صلى الفجر أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وهلّله ودعا بما أحب حتى يسفر جدًا.

وإن لم يتيسر له الذهاب إلى المشعر الحرام دعا في مكانه لقول النبي صلى الله عليه وسلّم: « وقفتُ ههنا وجمعٌ كلها موقف» .

السيرُ إلى منى والنزول فيها:

ينصرف الحجاج المقيمون بمزدلفة إلى منى قبل طلوع الشمس عند الانتهاء من الدعاء والذكر، فإذا وصلوا إلى منى عملوا ما يأتي:

1 ـ رمي جمرة العقبة وهي الجمرة الكبرى التي تلي مكة ـ حرسها الله ـ في منتهى منى، فيلقطُ سبع حصيات مثل حصا الخَذفِ، أكبر من الحمص قليلًا، ثم يرمي بهن الجمرة، واحدةً بعد واحدةٍ، ويرمي من بطن الوادي إن تيسر له فيجعل مكة عن يساره والجمرة الوسطى عن يمينه، لحديثِ ابن مسعود رضي الله عنه « أنه انتهى إلى الجمرة الكُبرى فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه، ورمى بسبع وقال: هكذا رمى الذي أُنزلت عليه سورةُ البقرة» متفق عليه.

ويُكبر مع كل حصاةٍ فيقول: الله أكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت