الله ثلاثة:- ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ومطلب دم امرئٍ بغير حق ليهريق دمه ))"رواه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما"ولذلك فإنك تجد أن كل البدع المنتشرة في العالم العربي والإسلامي إنما هو خرق لهذه القاعدة العظيمة التي انعقد إجماع أهل العلم رحمهم الله تعالى على صحتها, فالعبادات طريقها الشرع وهي وقف على الدليل, وما يفعله أهل القبور عند قبور من يعظمونهم من الأولياء والصالحين وغيرهم إنما هو تعبد لا دليل عليه, والتعبد بما لا دليل عليه بدعة وكل بدعة في الدين ضلالة قال عليه الصلاة والسلام (( وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ) )فهذا الأصل هو المنطلق الذي نرد به على جميع أهل البدع والأهواء الذين يخترعون في الشريعة أقوالًا وأفعالًا لا دليل عليها, فيقال لهم:- صلى الله عليه وسلم قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ صلى الله عليه وسلم فكل تعبد لا يؤخذ من قبل الشارع فهو ضلال ورد على صاحبه كائنًا من كان ولولا هذا الأصل المتقرر لقال في الشريعة من شاء ما شاء فباب التعبد وقف على الشارع, فلا يجوز اعتقاد جواز التعبد بشيء من الأقوال والأفعال ما لم يأت الدليل الشرعي الصحيح الصريح بإثباتها, فما أثبته الشرع من العبادات فهو العبادة, وما لا فلا, فضلًا عن معارضة الشارع في أمره, فإن ما يفعله أهل القبور عند أصحاب القبور ليس أمرًا سكت عنه الشارع بل هو أمر حرمه الشارع أشد التحريم ومنعه غاية المنع بالأدلة الصحيحة الصريحة كما سيأتي إن شاء الله تعالى, بل تحريمه من جملة مقاصد الشريعة التي نزلت لتقريره وسد أبوابه وقطع وسائله وطرقه المفضية إليه كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى, فالأصل في العبادات المنع إلا ما قام الدليل على جواز التعبد به فدونك هذا الأصل اشدد به يديك واعضض عليه بالنواجذ, فإنه ركن ثابت وأصل راسخ, وما حاد وزاغ عنه إلا ضال مبتدع صاحب شهوة وهوى صلى الله عليه وسلم وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ