فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 23 من 375

ومنها:- إن الذين يفعلون عند قبور الأولياء والصالحين ما يفعلونه من الشرك والوثنية من التقريب لها والنذر لها والطواف بها والركوع والسجود عندها وغير ذلك من الأمور المنكرة والشركيات الواضحة, إذا سألت هؤلاء عن دليل هذه الأفعال فإنهم سيبادرون بقولهم:- ألم تسمع قول الله تعالى صلى الله عليه وسلم أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ صلى الله عليه وسلم فأولياء الله تعالى لهم عند الله تعالى المنزلة العظيمة والمرتبة السامية الرفيعة وقد نفى الله عنهم الخوف والحزن فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون, هذا ما نسمعه منهم دائمًا إذا طالبناهم بدليلٍ على ما يفعلونه عند قبورهم فيقال لهم:- نعم لاشك أن هذه الآية تثبت إثباتًا قطعيًا لا نقاش فيه أن أولياء الله الذين هم أولياؤه على الحقيقة لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ونحن نعتقد الاعتقاد الجازم ونؤمن الإيمان القطعي أن أولياء الله تعالى على الحقيقة هم المؤمنون المتقون كما قال تعالى صلى الله عليه وسلم أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ صلى الله عليه وسلم فكل مؤمن تقي فهو ولي لله تعالى ونعتقد أيضًا أن الولاية تتفاوت في درجاتها ومراتبها بحسب تفاوت ما في القلب من الإيمان والتقوى, فأعظمنا ولايةً أعظمنا إيمانًا وتقوى, كل ذلك لا نقاش فيه لأنه قد فصل بالأدلة الساطعة والبراهين القاطعة لكن هذه الآية التي ذكرتموها إنما تثبت الولاية للمؤمنين المتقين وأنهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون, لكن بالله عليكم أين وجه الاستدلال بهذه الآية على ما تفعلونه عند قبورهم من هذه الأمور, فإننا قد درسنا أوجه استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة النقلية فلم نجد طريقًا نستطيع به استنباط شرعية ما تفعلونه, فإن هذه الآية الكريمة لا تدل على مرادكم لا مطابقةً ولا تضمنًا ولا التزامًا ولا إشارة ولا منطوقًا ولا مفهومًا, والذي يغضبنا هو أن هؤلاء السفلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت