هذه إشارة أن المبالغة في الاشتغال بالشعر؛ يصرف عن العلم النافع .
ولهذا قال الشافعي:
ولولا الشعر بالعلماء يزري...لكنت الآن أشعر من لبيدِ
وكثير من الطلبة يقضي الأوقات الطوال في حفظ الأشعار على حساب السنة ، وربما القرآن
فيقال لمثلهم: إنما يستعان بدواوين العرب طلبًا لفهم اللغة والقرآن .
أما صرف الهمم للإحاطة بأشعار العرب ، أو الإكثار من النظم .
فثم ما هو أولى منه، وإني لأعجب من اشتغال فئام من أهل العلم بوضع المنظومات إلى يومنا هذا ، مع كون القدامى لم يتركوا فنّا إلا كتبوا فيه عشرات المنظومات .
فألئك ضوّعوا العلم ، وبعض هؤلاء ضيّعوه..وإن كان قد يلتمس العذر لبعضهم ، ومن باب الترف هذا أن يجرد أحد علماء النحو وقته لإعراب ألفية ابن مالك .
: (( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) )وقال تعالى: (( هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) )وقال تعالى: (( كما أرسلنا فيكم رسولًا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم مالم تكونوا تعلمون ) )البقرة 151
وقال تعالى: (( ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم ) ).
وههنا هنا ملحوظات ، وبإزائها تعليقات
-يلاحظ من تدبر هذه الآيات أن الله سبحانه وتعالى قدم التزكية على تعليم الكتاب والحكمة ما خلا آية ، فتقدم تعليم الكتاب والحكمة على التزكية ،