التفكير هو نشاط عقلى يساعد في تحديد وصياغة أو حل مشكلة، أو في اتخاز قرار، أو في إشباع الرغبة في الفهم، أو في البحث عن إجابات، أو في البحث عن معان، ويعد التفكير أهم وظائف اللغة. (33: 14) ، (12: 23 - 63)
-فقد طالب سقراط مخاطبيه أن يحددوا الألفاظ التى يستعملونها، حيث رأى أن الألفاظ مفتاح للتفكير.
-وجعل افلاطون الحوار منهجا فكريا للبحث في الفلسفة.
-ورأى أرسطو أن الألفاظ والأقيسة قوالب، يصوغ فيها الإنسان أفكاره.
-وفى العصر الحديث اعتبر بعض المفكرين، وبخاصة البرجماتيون، الألفاظ خططا للتفكير.
-ورأى بعض أصحاب المنطق الوضعى أن الكلمة ذات المعنى هى الجديرة بالبحث.
-ورأى بعض السلوكيين أن التفكير ليس إلا حديثا بدون أصوات، وأن ما يسمى بالعمليات العقلية ليس إلا ردود أفعال جسمية ولفظية.
وفى ضوء ما سبق يتبين أن اللغة ضرورية للتعبير عن الأفكار، وأن الرموز لازمة للتفكير، ومن المهم أن نفرق بين أنواع مختلفة من التفكير: (17: 31 - 67)
1 -التفكير الذى يعتمد على استرجاع معلومات مخزونة في الذاكرة، ويتمثل هذا النوع من التفكير فيما يأتى:
أ-تعرف أشياء مماثلة لما يعرفه الفرد، أو مما هو به من مواقف مشابهة.
ب-تذكر أمثلة.
ج-فهم المعانى، وإن كانت في مواقف مختلفة، أو في أشكال مختلفة.
2 -التفكير التقاربى: ويتمثل في التحليل، والربط والتكامل بين المعلومات والحقائق التى يتعرض لها الإنسان ويصل بذلك إلى إجابات متوقعة، ومعروفة للآخرين مسبقا.
3 -التفكير التباعدى: ويتطلب إيجاد أفكار من عند الفرد، أو اقتراح مسار فكرى جديد، وفيه يبدأ الفرد مما هو معروف من حقائق ومعلومات، ولكنه يرى لها استخدامات جديدة غير تقليدية، أو يرى بين تلك المعلومات والحقائق علاقات متميزة.
4 -التفكير الناقد: وهو حل المشكلات باستخدام طرق منطقية، واتباع الأسلوب العلمى في تحديد المشكلة، وإيجاد مجموعة حلول بديلة، واستعمال البديل الأمثل، وتقييم النتائج والتبعات، ثم تعميم اسلوب الحل على مشكلات مشابهة مستقبلا.
5 -التفكير العلمى: هو الذى يجمع بين أنواع التفكير السابقة، وينظر إليها على أنها متكاملة، وسمات التفكير العلمى تكاد تنحصر في المنهجية، والموضوعية، والتراكمية، والتنظيم، والبحث عن الأشياء.
6 -وتتمثل خطوات التفكير العلمى فيما يأتى: (17: 104 - 130)
أ-الإحساس بالمشكلة.
ب-تحديد المشكلة.
ج-جمع بيانات عن المشكلة.
د-فرض الفروض، واختبار مترتباتها.
هـ-حل المشكلة.