الصفحة 20 من 40

ج-الوحدة الحقيقة هى وحدة الشعور والإحساس، ويجب تطويع الكلمات والتعبيرات؛ لتلائم الفكرة في التجربة أو الشعور المختمر؛ ولهذا لابد من تحطم القوالب الرتيبة لتتغير الوحدة الموسيقية مع تغير العبارة، وتتنوع بتنوع الإحساس.

ب-الرومانسية النظامية: المؤسسات الوطنية والسلطة الأدبية: (64)

تناولت هذه الدراسة مناقشة الدور المتزايد لبعض الهيئات الأدبية التى وجدت في بريطانيا في الفترة من 1815م. إلى 1849م، حيث حثت أفرادها على الخيال الخصب، وتطبيق الأشكال الرومانسية.

وخلصت الدراسة إلى أن مثل هؤلاء الكتاب ليسوا حالات محترفة، لكن بالأحرى هم تلبية لدور اجتماعى قبل أن يكونوا تلبية لدور فنى.

ج-الترابط في معالجة وتحليل الصور: النظرية واستخدامها (بمقاييس متعددة وتطبيقاتها) (47) :

تناولت هذه الدراسة معالجة وتحليل مفاهيم كلاسيكية قدمت عن التخيل، وزودت بأمثلة تطبيقية. وتوصلت هذه الدراسة إلى استراتيجية لتعليم التخيل، تقوم على تكامل بعض الصور الخيالية.

3 -استخدام المدخل النفسى في تعليم الأدب:

إذا كان أنصار المدخل الفنى في تعليم الأدب قد رأوا وجوب النظر إلى الأدب على أنه مجرد نشاط لغوى استاطيقى يطلب لذاته، بمقاييس، تستمد منه هو، ولا تهتم بحياة الشاعر، وتجاربه الشخصية، ولا بموقفه من مجتمعه، ولا بحقيقة نزعاته ومقاصده، ورغباته، ومآزقه، وأزماته، فإن أنصار المدخل النفسى في تعليم الأدب قد ركزوا على العلاقة بين النص الأدبى ونفس مبدعه. (27: 27 - 41)

على أن هذا الاتجاه اتسع مفهومه في العصر الحديث بعد أن ظهرت نتائج دراسات الفرويديين في اللغة، والباطن، كذلك بعد أن أفاض أتباع"يونج Young"فى الحديث عن الأسطورة والرمز، فمن يتصدى للتفسير النفسى عليه أن يدرك بواعث الإبداع الفنى الحقيقية، ومن أهمها إدراكه لعبقرية الفنان، وأنه إنما يبدع فنه بعد معاناة طويلة، يستظهر من خلالها الرغبات المكبوتة في اللاشعور، ويتخذ الرموز وسيلة للتنفيس عن هذه الرغبات، وتلك مرحلة الفهم التى ينبغى وعيها وإدراكها، فكلما عمقنا هذه المرحلة، ووسعنا أبعادها، كان ذلك أحرى أن يكشف لنا المزيد من القيم التى ينطوى عليها العمل الأدبى.

ومعظم الدراسات النفسية في تفسير الأدب لدى الغربيين تدور في إطار واحد، وهو تساؤلهم عن منبع الإبداع في العمل الأدبى، وتفسيره، وكيف تتم هذه العملية؟ وهل النرجسية أو الإفراط في حب الذات يؤدى إلى ذلك؟

إن منبع الإبداع لدى عالمى النفس المشهورين:"فرويد ويونج Freud, and Young"هو اللاشعور، ولكن هذين العالمين يفترقان حول دواعى اللاشعور، ومؤثراته، فيرى"فرويد Freud"أن معظم اللاشعور مكتسب، فردى، مكبوت، يرد صاحبه إلى زمن الطفولة، والانفعالات العنيفة، وذكرياته عن أول محاولة للإبداع، وما عساه ما لقى من تشجيع أو تأنيب، ونوع علاقته بالأسرة، وبعض سلوكه الشخصى، وهل وفق أو أخفق؟، وما نصيب الأم في تحديد هذه النتيجة؟ ثم يمضى فرويد في تعليل ظواهر السلوك الحاضر بأحداث الطفولة، وما خلفت من أمراض، وعقد أوديبية، والكتراوية. [1]

أما اللاشعور عند"يونج Young"فهو قسمان: اللاشعور الفردى، واللاشعور الجمعى، وهو الأهم عند"يونج Young"لأنه مصدر الإبداع في نظره، وهو يمثل مجموعة التجارب الإنسانية التى انحدرت إلينا من الأجداد والآباء، فكما نرث عن الآباء والأجداد صفات بيولوجية، نرث عنهم صفات نفسية أيضا، والفنان هو القادر على استظهار هذه الصفات في أعماله الفنية، أما العاديون من الناس فيستظهرونها عن طريق الأحلام مثلا، ومهمة

(1) (*) الكتراوية: حب الفتاة لأبيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت