الصفحة 27 من 80

د- وإن ذكرالركن المتروك بعد الصلاة، لكن مضى زمن طويل، فإنه يعيد الصلاة كلها، وتكون الأولى غير صحيحة؛ لأنه ترك ركنًا من أركان الصلاة التي لا تصح إلا بها.

مثال ذلك: شخص نسي السجدة الثانية من إحدى الركعات، ولم يعلم بذلك إلا بعد أن تفرق الناس، وخرجوا من المسجد، وتحدثوا خارج المسجد بعد مضي وقت طويل، وذكر بعضهم لبعض أنهم نسوا سجدة من الصلاة، فتأكد لهم ذلك، وأخبروا الإمام.

فهنا يعيد الصلاة كلها، ويخبر جماعة المسجد في وقت آخر، ليعيدوا صلاتهم ويحسن أن ينبه في الوقت الذي يلي الصلاة، كما ينبه في نفس الوقت من الغد.

ومن لم يبلغه الأمر، كمن سافر ولم يعلم بالنقص، فهو معذور إن شاء الله.

2ـ حكم من زاد ركنًا في الصلاة

والزيادة في الركن ضربان:

1-زيادة أقوال. 2- زيادة أفعال

أولًا: زيدة الأقوال:

أ أن يأتي بذكر مشروع في غير محله سهوًا:

مثال ذلك: شخص سها فقرأ الفاتحة في الركوع أو السجود أو الجلوس، أو تشهد بعد قراءة الفاتحة في القيام، فلا تبطل صلاته، ولا يجب عليه سجود السهو، لأن ما قاله ذكر مشروع في الصلاة، وعمده غير مبطل، وإن اختلف محله، فأشبه العمل اليسير.

-وهل يسن السجود للسهو في هذه الزيادة؟

قولان لأهل العلم:

أحدهما: يسنّ؛ لعموم قول النبى - صلى الله عليه وسلم -: (( فإذا نَسِيَ أَحَدُكُم فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ) ) [1] .

والثاني: لا يسن؛ لأن تعمد الذكرالمشروع في غير محله غيرمبطل، فأشبه العمل اليسير في الصلاة.

حكم من كرر الفاتحة:

فإن كرر ذكرًا مشروعًا في محله، لم يرد في الشرع تكراره في هذا المحل.

مثال ذلك: أن يكرر المصلي الفاتحة مرتين أوأكثرعلى وجه التعبد بالتكرار فصلاته صحيحة، وتكراره مكروه؛ لأنه لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولو كان فيه خيرٌ لدلَّنا عليه.

(1) رواه مسلم (1/ 402) ح572 برقم (94) في الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت