الصفحة 28 من 80

فإن كررها لفوات وصف مستحب، كأن يقرأ الإمام الفاتحة سرًا في الركعة الأولى من صلاة المغرب، فلا بأس أن يعيدها من الأول استدراكًا لما فات من مشروعية الجهر، وكذا إذا أراد بتكرارها حضور القلب؛ فلا بأس؛ لأنه أمر مقصود شرعًا.

ولا ينبغي التكرارإن أدى ذلك إلى الوسواس.

ب أن يسلم في الصلاة قبل تمامها:

فإن فعله عمدًا بطلت صلاته، وإن فعله سهوًا ولم يذكر إلا بعد زمن طويل، بطلت الصلاة، وأعادها من جديد، لتعذر بناء الباقي عليها، لفوات الموالاة بين أركانها.

وإن ذكر قريبًا، ولم يطل الفصل عرفًا، بنى على ما سبق، فيتم صلاته ويسلم، ويسجد للسهو ويسلم، وفي الإنصاف: (( بلا خلاف أعلمه ) ) [1] ؛ لحديث عمران بن حُصَيْن رضي الله عنه قال: (( سَلَّمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثَ رَكَعَاتٍ مِنَ العَصْرٍ.... ) )، وفيه: فَصَلَّى الركعة التي كان ترك ثم سَلَّمَ ثم سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ ثم سَلَّمَ )) [2] ، ولأن السلام من جنس الصلاة، فأشبه الزيادة فيها من جنسها.

-فإن ذكر قريبًا وهو قائم، فهل يبني على قيامه ويتم صلاته أو يعقد ثم يقوم؟

الصحيح أنه يجب أن يأتي بالقيام عن جلوس مع النية، لأن هذا القيام واجب للصلاة فلابد أن يأتي به مع النية، لأنه لما قام بعد سلامه ناسيًا، لم يكن ناويًا البناء على ما سبق.لذا لزمه، وهوالأحوط.

-فإن ذكر قريبًا أتم الصلاة وسجد للسهو، ما لم يحدث، فإن أحدث فسدت الصلاة؛ لأن استمرارالطهارة شرط، بفواته يتعذر بناء بعض الصلاة على بعض لانقطاعها بالحدث.

(1) الإنصاف: المرداوي (2/132) .

(2) رواه مسلم (1/405) ح574 برقم (102) في الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت