وحتى إنه قد بلغ من كراهية السلف لهذا المذهب الخبيث وأهله أن من أئمتهم من كان لا يصلي على جنائز المرجئة -زجرًا وتحذيرًا- كالإمامين: سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وغيرهما.
قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي -رحمه الله- في (توضيح الكافية الشافية، المجموعة الكاملة: ص 360) :"...من جمع هذه الجيمات: -ج: التجهم، ج:الجبر، ج:الإرجاء- فقد اجتمع فيه الشر كله، وفاته الخير كله...".
ومن خطر الإرجاء أنه قد يقع فيه من لا يشعر أنه مرجئ:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الفتاوى ( 7/364) :"وكثير من المتأخرين لا يميزون بين مذاهب السلف وأقوال المرجئة والجهمية لاختلاط هذا بهذا في كلام كثير منهم ممن هو في باطنه يرى رأى الجهمية والمرجئة في الإيمان وهو معظم للسلف وأهل الحديث، فيظن أنه يجمع بينهما أو يجمع بين كلام أمثاله وكلام السلف".
الخلاف بين أهل السنة والجماعة ومرجئة الفقهاء: لفظي ومعنوي:
قرر كثير من أئمة وعلماء أهل السنة والجماعة أن الخلاف مع مرجئة الفقهاء أصيل وحقيقي، ومن هؤلاء سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله: فقد قال: (إخراج العمل من الإيمان هو قول المرجئة وليس الخلاف بينهم وبين أهل السنة فيه لفظيًا، بل لفظي ومعنوي، ويترتب عليه أحكام كثيرة، يعلمها من تدبر كلام أهل السنة وكلام المرجئة) .
ومعالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ:
إذ قال- حفظه الله: (( الخلاف بين أهل السنة والجماعة، ومرجئة الفقهاء