الصفحة 6 من 50

جواب الشيخ العلامة الفوزان عن المنشور:

سئل - حفظه الله - فقيل له:"انتشر في الآونة الأخيرة عبر شبكة الانترنت مقال يقرّر فيه صاحبه أن العمل شرط لكمال الإيمان، فما نصيحتكم حفظكم الله ؟".

فأجاب الشيخ:

"أول شيء: من هو هذا القائل؟، هل هو من العلماء المعتبرين؟، أو هو من سائر الناس؟، أو من المتعالمين ؟، إذا كان كذلك فلا عبرة بقوله، ما أظن واحدًا من العلماء المعتبرين سيقول هذا القول أبدًا؛ إنما يقوله متعالم أو إنسان تعلم هذه العقيدة -عقيدة الإرجاء- ومشى عليها، أما أهل السنة والجماعة فهم يرون أن العمل داخل في الإيمان، وأن الإيمان قول وعمل واعتقاد، لا بد من الثلاثة؛ فإن اختل واحد منها فإنه لا يصح، الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب و عمل بالجوارح؛ فلا ينفع العمل بدون اعتقاد، ولا ينفع الاعتقاد بدون عمل، ولا ينفع العمل والاعتقاد بدون قول اللسان، لا بد من الجميع، هذا هو الإيمان، هذا هو الإيمان الصحيح".

قلت: ما قاله الشيخ الفوزان - حفظه الله- عليه إجماع أهل السنة والجماعة.

قال الإمام الشافعي:"وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ممن أدركناهم: أن الإيمان قول وعمل ونية، لا يجزئ واحد من الثلاثة إلا بالآخر".

وقال الإمام البخاري رحمه الله:"لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار، فما رأيت أحدًا منهم يختلف في أن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص".

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ( الإيمان: 292) :"الإيمان قول وعمل عند أهل السنة، من شعائر السنة، وحكى غير واحد الإجماع على ذلك ...، وروى أبو عمر الطلمنكي بإسناده المعروف عن موسى بن هارون الحمال قال أملى علينا إسحاق بن راهويه أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، لا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت