من أين أخذت من هذا الكلام أن العمل لا ركن في الإيمان ولا جزء منه وهذا ليس له ذكر في نص الكلام ولا يفهم من فحواه؟!!، أما كونه مشروطًا في الإيمان -كما هو في النص- فهل قال: إنه شرط كمال -كما تقول إنه يصح الإيمان بدونه- أم أنه قال: شرط -وأطلق-؟، وبهذا يتبين للقارئ خيانتك أيها الكاتب ومهارتك في تضليل القراء.
وهنا أنقل للقارئ الكريم نص كلام أبي عبد الله بن حامد وتعقيبه على رواية إسماعيل بن سعيد، ومحاولته توجيه كلامه هذا بما يوافق الرواية الصحيحة (أنه قول وعمل) ، وتأييد شيخ الإسلام لابن حامد في تعقيبه، وبذلك يتبين للقارئ الكريم مدى نصح هذا الكاتب وصدقه، وهل يستحق هذا الوصف الشريف الذي وصف به نفسه أم إنه يستحق ضده.
قال أبو عبد الله بن حامد:"قد ذكرنا أن الإيمان قول وعمل، فأما الإسلام: فكلام أحمد يحتمل روايتين: إحداهما: أنه كالإيمان، والثانية: أنه قول بلا عمل، وهو نصه في رواية إسماعيل بن سعيد. قال:"والصحيح أن المذهب رواية واحدة أنه قول وعمل"، ويحتمل قوله:"أن الإسلام قول"يريد به أنه لا يجب فيه ما يجب في الإيمان من العمل المشروط فيه؛ لأن الصلاة ليست من شرطه، إذ النص عنه أنه لا يكفر بتركه الصلاة".
وقد أسقط الكاتب من بين هذه الأسطر قوله:"والصحيح أن المذهب رواية واحدة أنه قول وعمل".
ونقل الكلام على هذه الصورة:"قد ذكرنا أن الإيمان قول وعمل، فأما الإسلام فكلام أحمد يحتمل روايتين أحدهما أنه كالإيمان والثانية أنه قول بلا عمل وهو نصه في رواية إسماعيل."
ويحتمل قوله أن [كذا] الإسلام قول يريد به أنه لا يجب فيه ما يجب في الإيمان من العمل المشروط فيه لأن الصلاة ليست من شرطه إذ النص عنه أنه لا يكفر بتركه الصلاة"."
فانظر أيها القارئ كيف تجاوز هذه العبارة التي تنقض دعواه وانتقل إلى الأسطر التي بعدها مباشرة، أيثق عاقل بمثل هذا الكاتب وبما ينقله بعد هذا؟!!!.