16 -وقوله: وهذا شيخ الإسلام ينقل هذا الكلام عن أبي عبد الله بن حامد أنه قال في كتابه المصنف في أصول الدين:(قد ذكرنا أن الإيمان قول وعمل أما الإسلام فكلام أحمد يحتمل روايتين أما أحدهما [كذا] أنه كالإيمان والثانية أنه قول بلا عمل وهو نصه في رواية إسماعيل.
ويحتمل قوله أن الإسلام قول، يريد به أنه لا يجب فيه ما يجب في الإيمان من العمل المشروط فيه؛ لأن الصلاة ليست من شرطه، إذ نص عنه أنه لا يكفر بترك الصلاة) .
فانظر إلى قول أحمد هذا الذي فيه إحدى الروايتين عنه أن الإسلام قول بلا عمل ونفي اشتراط العمل فيه ونفي شرطية الصلاة فيه. وتضمنه أن العمل شرط في الإيمان لا ركن فيه أو جزء منه.
والجواب:
أولًا: أن أبا عبد الله بن حامد أورد رواية إسماعيل بن سعيد-التي تتعلق بها- ثم قال رادًا عليها:"والصحيح أن المذهب رواية واحدة- أنه قول وعمل". وشيخ الإسلام أقر استدراك ابن حامد على هذه الرواية وفندها وذكر أن الأدلة كلها تدل على خلافها، وسأنقل نص كلامه.
فما بالك تنقل هذا المقطع من الكلام وتصور للقارئ أن أبا عبد الله بن حامد وشيخ الإسلام يقران رواية إسماعيل بن سعيد ثم تحذف من بين الأسطر التي نقلت قول أبي عبد الله بن حامد:"والصحيح أن المذهب رواية واحدة أنه قول وعمل"،؟!!!، أهكذا يصنع الناصحون الصادقون الأمناء أم أنه فعل المدلسين الذين يغشون المسلمين في عقائدهم بدعوى الصدق والنصح لهم؟!!.
ثانيًا: أن أبا عبد الله بن حامد لم يتعرض لمسألة أن العمل شرط كمال في الإيمان -كما تدعي-، بل كلامه في الإسلام، وهل الإسلام: الكلمة أم لا بد من العمل؟.
ثالثًا: قولك:"وتضمنه أن العمل شرط في الإيمان لا ركن فيه ولا جزء منه، وأنا مجبر على نقل هذا الكلام لما رأيت من الشدة الزائدة من بعض الشباب التي تؤدي إلى فرقة لا لقاء بعدها...".