الصفحة 25 من 50

حديث بريدة وثوبان وأنس وغيرهم.

وخرج محمد بن نصر المروزي من حديث ... معاذ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة..."، فجعل الصلاة كعمود الفسطاط الذي لا يقوم الفسطاط ولا يثبت إلا به، ولو سقط العمود لسقط الفسطاط ولم يثبت بدونه.

وقال عمر: لاحظَّ في الإسلام لمن ترك الصلاة، وقال سعد وعلي بن أبي طالب: من تركها فقد كفر.

وقال عبد الله بن شقيق: كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يرون من الأعمال شيئا تركه كفر غير الصلاة.

وقال أيوب السختياني: ترك الصلاة كفر، لا يختلف فيه.

وذهب إلى هذا القول جماعة من السلف والخلف، وهو قول ابن المبارك وأحمد وإسحاق، وحكى إسحاق عليه إجماع أهل العلم... وقد استدل أحمد وإسحاق على كفر تارك الصلاة بكفر إبليس بترك السجود لآدم، وترك السجود لله أعظم.

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال:"إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي ويقول: يا ويلي أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأُمرت بالسجود فأبيت فلي النار".

قلت: ٍفهذا الإمام ابن رجب يقرر ما يقرره كثير من أهل العلم من كفر تارك الصلاة، ويذكر نقل إسحاق - رحمه الله - إجماع أهل العلم عليه - على سبيل الإقرار له -، وسبق قوله - رحمه الله:"وأما إقام الصلاة فقد وردت أحاديث متعددة تدل على أن من تركها فقد خرج من الإسلام...".

فكيف يصح لهؤلاء أن يحشروا هذا الإمام من أئمة أهل السنة في زمرة المرجئة القائلين بصحة الإيمان دون أي عمل؛ مع أنه يصرح بكفر تارك الصلاة وينقل كلام إسحاق في حكاية الإجماع مقرًا له؟!!، ومعلوم أن الصلاة من أعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت