الصفحة 12 من 50

والجماعة- من المعرفة واليقين والطمأنينة والجزم الحق والقول الثابت والقطع بما هم عليه: أمر لا ينازع فيه إلا من سلبه الله العقل والدين"."

ولكن لا يجوز لك أن تخدعهم وتوقعهم في الباطل بمثل هذه الأساليب الماكرة.

وهل يليق بسلفي أن يأتي بما يخالف إجماع أهل السنة قاطبة ثم يدعو السلفيين إلى انتحال مذهبه الباطل ويغرهم بزخرف القول والعبارات المعسولة الجميلة التي وراءها الهلاك ودمار العقيدة.ْ

وهل كان السلف يقتحمون مثل هذه القضايا بهذه الجرأة، ويتساهلون إلى هذا الحد في مثل هذه المسائل الخطيرة، ويُغْرُون من لا علم عنده باطراح أصول أهل السنة والجماعة وإجماعاتهم، ويخضعونها لأنظارهم واجتهاداتهم فما استحسنته عقولهم من أصول أهل السنة أقروه وقبلوه وما خالفها ونبت عنه مداركهم ردوه ورفضوه؟!!!.

2 -قال: قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: (( أصل الإيمان هو ما في القلب واللسان ) )مجموع الفتاوى (2/382) .

وهذا نص كلام شيخ الإسلام - سباقًا ولحاقًا:"فالمؤمن الذي آمن بالله بقلبه وجوارحه إيمانه يجمع بين علم قلبه وحال قلبه: تصديق القلب وخضوع القلب، ويجمع قول لسانه وعمل جوارحه، وإن كان أصل الإيمان هو ما في القلب أو ما في القلب واللسان؛ فلابد أن يكون في قلبه التصديق بالله والإسلام له، هذا قول قلبه، وهذا عمل قلبه، وهو الإقرار بالله".

قلت: يتضح جليًا أن كلام شيخ الإسلام عليه لا له، فهو يقول:"فالمؤمن الذي آمن بالله بقلبه وجوارحه إيمانه يجمع بين علم قلبه وحال قلبه: تصديق القلب وخضوع القلب، ويجمع قول لسانه وعمل جوارحه...إلخ".

انظر أخي القارئ كيف أعرض عن ذكر أعمال الجوارح التي نص عليها شيخ الإسلام فيما قبل ما نقله وفيما بعده، ثم انظر كيف اختزل الكلام واستله من سباقه ولحاقه؛ ليوهم معنى آخر لا يدل عليه سياقه لا من قريب ولا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت