الصفحة 8 من 13

وإذا زعم أنها غير دالة على الحجاب فليجب عمّا ذكره في مواضع من كتابه بأنّ أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مأمورات بتغطية الوجه بدلالة هذه الآية ؟! .

ولا داعي لسوق عشرات الأدلة التي تفرض حجاب الوجه فرضًا لا مجرد استحسان أو ندب أو حض في هذا المكان مرة أخرى .

الوجه الثاني:

أنّه في قوله هذا ، خالف حتى القائلين بجواز السفور ؛ فإنّ أشهر المعاصرين من العلماء المعتبرين وهو علّامة الشام ناصر الدين الألباني يرى استحباب حجاب الوجه ، وإن لم يقل بوجوبه ، فمن العجيب أن يستند أبو شقة إلى كثير من آراء الألباني حين توافق مزاعمه لكنه يتجاهلها تمامًا حين تصطدم بآرائه الشاذة وفيما يلي نصّ كلام الألباني والذي يرى أن ستر الوجه ليس مجرد سائغ وجائز بل هو أفضل من كشفه فيقول: (لم يفتنا أن نلفت نظر النساء المؤمنات إلى أنّ كشف الوجه وإن كان جائزًا فستره أفضل ) جلباب المرأة المسلمة ص 28 .

قلت: وقد ساق الألباني ثمانية أدلة شرعية صحيحة ثابتة تدل على أن حجاب الوجه ،رغم إنكاره لوجوب الحجاب فلتراجع في جلباب المرأة المسلمة [7] .

الشبهة السابعة:

ومن الشُبه والدعاوى المريرة ما ذكره الشيخ محمد الغزالي بقوله: ( فهذا الزي المبرقع أو المنقب ليس إلا زيا من صميم الأزياء الجاهلية البائدة ، التي عفا عليها الزمان ، ولم يعد لها اليوم مكان إلا في بعض البلاد المتخلفة أو النامية ولن يبقي فيها طويلًا أمام التطور الوثاب الذي يؤكد ما قاله داعية تحرير المرأة الأول في مصر والشرق العربي قاسم أمين) . [8] .

الجواب عن هذه الدعوى والفرية العظيمة من وجوه:

الوجه الأول:

هل المرأة في الجاهلية كانت متصونة أم متبرجة ؟

لنستمع إلى القرآن وهو يحذر نساء الأمة من مشابهة نساء الجاهلية بقوله: (( وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ) ) (الأحزاب:33) .

فأيهما نُصّدق القرآن الكريم ، كلام رب العالمين ، أم كلام الغزالي ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت