فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 32

أولًا: إياك إياك - أيها المبارك - أن تتخذ الكلام في هذه المسألة ذريعة للتشفي وتصفية الحسابات - إن صح التعبير - بل ليكن همك هو إظهار الحق ، فإن من كان هذا همه فهو ما بين أجر وأجرين ، أما من كان قصده ونيته التشفي ، ومحاولة إسقاط الخصم - لحاجة في نفسه يعلمها الله - فوالله لو نطق بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلَّم فهو مأزور غير مأجور ، وليعلم أن ما ناله من عاجل هذه الدنيا من شهرة أو صيت ، لن يغني عنه من الله شيئًا يوم لا ينفع مال ولا بنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم .

ثانيًا: إننا ننتظر منك - أيها الغيور على عقيدتك - أن تتواصل هذه الغيرة ، فتقف في وجه كل المخالفين لطريقة السلف الصالح ، وترد عليهم ، فعجل فنحن ننتظر ردك .

ننتظر ردك - أيها المبارك - على من جعل مذهب السلف في الصفات شر المذاهب - ألا وهو مذهب التفويض - وميع الدين حتى جعل عداء المسلمين مع اليهود إنما هو من أجل الأرض لا من أجل الدين [1] .

وننتظر ردك على من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان مما قال في حق معاوية خال المؤمنين وعمرو بن العاص رضي الله عنهم أجمعين - والله حسيبه - قال: إن معاوية وعمرًا لم يغلبا عليًا لأنهما أعرف منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب ، ولكن لأنهما طليقان في استخدام كل سلاح وهو مقيد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع ، وحين يركن معاوية وزميله إلى الغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم ، لا يملك عليٌ أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل ... [2] .

(1) كماقال حسن البنا وأتباعه،انظر كتاب مجموعة رسائل حسن البنا (498) وكتاب الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ (1/409) .

(2) قال ذلك سيد قطب في كتابه كتب وشخصيات (242) ،وقد رد عليه الأديب محمود شاكر،فماذا كان جواب سيد؟ابحث وسترى العجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت