فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 32

1)الأدلة التي فيها أن الله لا يغفر الشرك والكفر الأكبرين ويغفر ما دون ذلك ، ومنه قول الله سبحانه: ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) وما رواه مسلم من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلَّم قال:"من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة".

والجواب: أن هذا من الاستدلال بمحل النزاع ، إذ إننا نرى أن ترك جنس العمل من الكفر الأكبر المخرج عن الملة ، فكما أنه لا يجوز أن يستدل بهذه الآيات والأحاديث على عدم الكفر بترك جنس عمل القلوب ، فكذا لا يصح الاستدلال بها على عدم الكفر بترك جنس عمل الجوارح .

(2) الأدلة التي فيها دخول الجنة لمن لم يعمل خيرًا قط: ومن ذلك ما رواه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري وفيه:"ثم يقول الله عز وجل ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه فيخرجون خلقًا كثيرًا ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها خيرًا ، فيقول الله عز وجل: شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قومًا لم يعملوا خيرًا قط ... قال: فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم يعرفهم أهل الجنة ، هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه"

والجواب من أوجه:

الأول: أن التمسك بعموم هذه الأدلة دون النظر إلى الأدلة الأخرى يلزم منه عدم التكفير بترك جنس عمل القلوب ، بل وبترك النطق بالشهادتين ، فما كان جوابًا لهم على ذلك فهو جواب لنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت