فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 32

3)الآجري: قال: ثم اعلموا أنه لا تجزئ معرفة بالقلب والتصديق ، إلا أن يكون معه الإيمان باللسان نطقًا ولا تجزئ معرفة بالقلب ونطق باللسان حتى يكون عمل بالجوارح ، فإذا كملت فيه هذه الخصال الثلاث كان مؤمنًا دل على ذلك الكتاب والسنة ، وقول علماء المسلمين ، .. - إلى أن قال -: فالأعمال - رحمكم الله - بالجوارح تصديق عن الإيمان بالقلب واللسان ، فمن لم يصدق الإيمان بعمله بجوارحه ، مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد ، وأشباه لهذه ، ورضي من نفسه بالمعرفة والقول لم يكن مؤمنًا ، ولم تنفعه المعرفة والقول ، وكان تركه للعمل تكذيبًا لإيمانه وكان العمل بما ذكرناه تصديقًا منه لإيمانه .. وقد قال الله تعالى في كتابه ، وبين في غير موضع ، أن الإيمان لا يكون إلا بعمل ، وبينه النبي صلى الله عليه وسلَّم ، خلاف ما قالت المرجئة الذين لعب بهم الشيطان . ا.هـ [1] 1) .

4)ابن تيمية: قال: وهنا أصول تنازع الناس فيها ، منها أن القلب هل يقوم به تصديق أو تكذيب ولا يظهر قط منه شيء على اللسان والجوارح ،وإنما يظهر نقيضه من غير خوف ؟ فالذي عليه السلف والأئمة وجمهور الناس أنه لابد من ظهور موجب ذلك على الجوارح ... وقد قال النبي صلى الله عليه وسلَّم:"إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب". فبين أن صلاح القلب مستلزم لصلاح الجسد ، فإذا الجسد غير صالح دل على أن القلب غير صالح . والقلب المؤمن صالح ، وعلم أن من يتكلم بالإيمان ولا يعمل به لا يكون قلبه مؤمنًا . ا.هـ [2] 2) .

المبحث الثالث: الأدلة التي استدل بها من قال إن ترك جنس العمل ليس بكفر والجواب عنها:

(1) الشريعة ( 2 / 611 ) .

(2) مجموع الفتاوى ( 14 / 120 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت