لذا قال ابن تيمية: وهنا أصول تنازع الناس فيها ، منها أن القلب هل يقوم به تصديق أو تكذيب ، ولا يظهر قط منه شيء على اللسان والجوارح وإنما يظهر نقيضه من غير خوف ؟ فالذي عليه السلف والأئمة وجمهور الناس أنه لابد من ظهور موجب ذلك على الجوارح . ا.هـ [1] . وعليه فالمنافق والمكره ليسا داخلين في صورة المسألة ، فتنبه .
ب - الإجماع على أن ترك جنس عمل الجوارح كفر مخرج عن الملة ، وقد نقل هذا الإجماع غير واحد من أهل السنة والجماعة ، ومنهم:
1)الشافعي: قال: كان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ، ومن أدركنا يقولون: الإيمان قول وعمل ونية ، لا يجزئ واحد من الثلاث إلا بالآخر ا.هـ [2] 2)
2)الحميدي: قال: أخبرت أن أناسًا يقولون: من أقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج ، ولم يفعل من ذلك شيئًا حتى يموت . ويصلي مستدبر القبلة حتى يموت ، فهو مؤمن ما لم يكون جاحدًا إذا علم أن تركه ذلك فيه إيمانه إذا كان مقرًا بالفرائض واستقبال القبلة ، فقلت: هذا الكفر الصراح وخلاف كتاب الله وسنة رسوله وعلماء المسلمين ا.هـ [3] 3).
(1) مجموع الفتاوى ( 14 / 120 ) .
(2) مجموع الفتاوى ( 7 / 209 ) .
(3) مجموع الفتاوى ( 7 / 209 ) .