الصفحة 10 من 11

ومكارم الأخلاق سوى اتخاذ هؤلاء الأرامل زوجات شريفات مع كفالة كل الحقوق لهن على قدم المساواة مع الأخريات.

لهذا اضطر كل من داود وسليمان عليهما السلام إلى الاقتران بهذه الأعداد الكبيرة من الزوجات والجواري، كأعباء إضافية مفروضة على كل منهما - باعتباره نبيا وملكا - ليقتدي به أتباعه من الرجال القلائل الذين أفلتوا من الموت في الحروب.

وهذا هو الرأي المنطقي الذي تؤيده حقائق التاريخ، وهو أيضا التفسير الوحيد المقبول الذي يتناسب مع نبل و طهارة و أخلاق الأنبياء الرفيعة ومقامهم السامي.

ومن الضروري أن ننتبه كذلك إلى ما بثّه اليهود - قاتلهم الله - من شائعات قبيحة وأكاذيب مفضوحة عن النبي الكريم داود - عليه السلام - فقد زعم أعداء الله أن داود عليه السلام افتتن بزوجة أحد قواده فأرسله إلى جبهة القتال ليموت هناك فيتزوج داود من أرملته التي أعجبه جمالها!! ونلاحظ أن النصارى يشاركون اليهود في هذه الجرائم النكراء، لأنهم يؤمنون بالتوراة المحرّفة باعتبارها العهد القديم عندهم، والعهد الجديد هو مئات الأناجيل التى ينفى بعضها البعض!! وهى فرية دنيئة أكد المفسّرون الكبار - ومنهم الإمام ابن كثير رضي الله عنه - أنها باطلة، ومن الإسرائيليات التي يجب طرحها وعدم الأخذ بها. والإيمان بعصمة الأنبياء عليهم السلام من ثوابت العقيدة، والطعن عمدا في طهارة المرسلين ونبل أخلاقهم هو كفر صريح يخرج صاحبه من الملّة والعياذ بالله

لقد كان لداود زوجات كثيرات وعشرات من الجواري، ومن ثم لا يتصوّر أن تبقى له حاجة إلى غيرهن. وليس نبي الله الذي كان يصوم يوما ويفطر يوما هو الذي يتحايل ليتخلص من قائده حتى يتزوج بعد ذلك من أرملته!!

ثم افتروا على ابنه سليمان بدوره، زاعمين أنه:"وكان في زمان شيخوخة سليمان أن نساءه أملن قلبه وراء آلهة أخرى ولم يكن قلبه كاملا مع الرب إلهه كقلب داود أبيه1 Kgs:11:4: 4".

وحاشا لله أن يميل قلب نبي ورسول عظيم مثل سليمان عليه السلام عن عبادة ربه مثلما زعم أعداء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت