ويكفى للرد على تلك الفرية أن نشير إلى قوة سليمان وعزمه وتفانيه في دعوة الآخرين إلى الإسلام، والمثال الواضح هو القصة التي ذكرها القراّن الكريم في سورة النمل - الآيات من 15 إلى 44 - وهى تحكى قصة سليمان الذي ورث أباه داود في العلم والنبوة والملك أيضا. وتفصّل كيف صبر عليه السلام على دعوة ملكة سبأ وقومها إلى الإسلام - المرة تلو الأخرى - واستمر يظهر لهم الأدلة والمعجزات حتى هداهم الله أجمعين إلى نبذ عبادة الشمس والدخول في عقيدة التوحيد مع سليمان عليه السلام.
ولا عجب في افتراء أحفاد القردة والخنازير على النبيين الكريمين، فلم يسلم منهم نبي قبلهما ولا بعدهما.
ألم يقتلوا يحيى و أباه زكريا و غيرهما عليهم جميعا الصلاة و السلام؟!
ألم يحاولوا قتل هارون وعيسى ومحمد عليهم صلوات الله وسلامه؟!! ألم يعبدوا العجل ثم تطاولوا على الذات العلية؟! (2)
نسأل الله تعالى أن يريح منهم البلاد والعباد إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير. والله تعالى أعلى وأعلم، وصلى الله على سيدنا محمد و على آله وأصحابه وسلم.
(1) انظر تفسير سورة القصص الآية 23 وما بعدها في الجامع لأحكام القراّن للقرطبى و فتح القدير للشوكانى وتفسير الطبري والرازي والنسفى والسعدي والسيوطى وابن الجوزى وابن كثير وغيرهم.
(2) للمزيد عن قصص الأنبياء الكرام طالع قصص الأنبياء للإمام ابن كثير وقصص الأنبياء للإمام الثعلبي.