فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 34

المالكي وتقصد نقد الحنابلة

لما ذكر شيخنا الشيخ حمود العقلاء الشعيبي حفظه الله أن المالكي يقدح في الحنابلة ويطعن في كتبهم ويشكك في آرائهم .. ، أجاب المالكي بقوله:

زعموا أنني سببت الحنابلة وهذا كذب فلم أسب حنبليا ولا غير حنبلي .. اهـ

وأريد أن أثبت أن قول الشيخ حمود هو الحق وأن المالكي فعلا يسب الحنابلة وذلك في عدة مواضع من ردوده ومحاضراته ولا يستطيع المالكي أن يكذّب هذا أيضا، علما أنه لا فرق بين السب والطعن والقدح إذ المعنى واحد و الألفاظ مختلفة.

مع العلم أن المالكي يقول في رده على الشيخ حمود:

وقد ذكرت في مقدمة كتاب العقائد ص13 أن كلامي في كل الكتاب عن الغلاة ولا أعممه على أصحاب المذهب (أي الحنبلي) .اهـ ولم يذكر لنا هؤلاء الغلاة من غيرهم.

ونريد أن نتحقق مما في الكتاب إن كان يقصد الغلاة من الحنابلة أو كل الحنابلة حتى يعلم صدقه من كذبه، يقول المالكي في قراءة في كتب العقائد صفحة 81:

ثالثا: نقد المذهب الحنبلي في العقيدة:

فإنني سأنقد (بعض) الأمور التي أدخلناها - نحن الحنابلة - في العقيدة السلفية وهي أبعد ما تكون عما يجب أن يعتقده المسلم. إذن للأسباب السابقة سأحاول أن أخالف القاعدة بالتركيز على (النقد الذاتي) لكثير من المسائل والتجاوزات الموجودة داخل المذهب الذي انتمي إليه بل وينتمي إليه معظمنا في هذا الوطن وفي معظم بلدان العالم الإسلامي - والانتماء لا يعني التقليد - ألا وهو المذهب الحنبلي في العقيدة، وتركيزي على نقد الحنابلة له أكثر من فائدة .. إلى آخر كلامه.

وذكر أيضا في كلامه على مسائل الجاهلية رقم 52 قوله:

ومعظم الأمور التي يدندنون حولها من تكفير وغلو في العلماء وغير ذلك .. لم يكن عليه هؤلاء إنما نشأت مع الحنابلة .. وفي رده على الشيخ السعد يقول:

لكن من عرف التراث الحنبلي لا يستغرب صدور مثل هذه الاتهامات ..

وبعده بأسطر قال:

لكن الحنابلة بعد انتصارهم في عهد المتوكل جمعوا (كل المظالم) السابقة ولم يستطيعوا التحلي بأخلاق المنتصر كالمعتزلة تماما - رغم أن انتصارهم لم يكن بقوة برهان وإنما بقوة السيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت