مرت طرق ووسائل الروافض لتحقيق هدفهم الأكبر بأطوار مختلفة على مدى التاريخ الإسلامي، من خلال الدعوات السرية، والحركات الفردية، ومرورًا باختراق الدولة الإسلامية بوزراء وأعوان، وانتهاءً بإنشاء دول ظهرت ثم بادت ثم ظهرت مرة أخرى. ولعلنا نستعرض بشكل سريع شيئًا من ذلك التاريخ كي يكون دليلًا واضحًا لمن أراد البينة، وسنقتصر في العرض على من ذُكر (تقربهم) لأهل الكفر للقضاء على من يخالفهم من أهل الإسلام، وإلا فإن هناك نماذج أخرى من الروافض كانت لهم أدوار مساعدة وخطيرة تؤدي إلى الهدف ذاته.
الخليفة العباسي (الناصر) :
هو أبو العباس أحمد بن المستضيء بأمر الله، كانت خلافته سبعًا وأربعين سنة، فلم يَلِ الخلافة من بني العباس أطول مدة منه، وكان متشيعًا ويميل إلى مذهب الإمامية، ويعتبره الشيعة من أعلام المائة السابعة لهم، وقد حمَّل عدد من المؤرخين القدامى والمحدثين الخليفة الناصر مسؤولية اختراق المغول لديار الإسلام، فقد راسلهم وأطمعهم في ذلك (4) .
الشيطان الرجيم، الملقب بـ (الملك الرحيم) :
وهو آخر ملوك البويهيين (2) وهو السلطان بدر الدين لؤلؤ الأرمني الأتابكي، كان يبعث كل سنة إلى (مشهد علي) قنديلًا ذهبًا زنته ألف دينار، قال ابن كثير: وهذا دليل على قلة عقله… (5) .
ونقل بعض المؤرخين أنه كان من بين المحرضين لهولاكو على قتل الخليفة. ووصلت علاقته بهولاكو وأسرته إلى حد المصاهرة، فقد تزوج ولده الملك الصالح إسماعيل ابنة هولاكو (6) .
الوزير ابن العلقمي: