ذكر ابن كثير أن ابن العلقمي كان شيعيًا جلدًا ورافضيًا خبيثًا، تولى الوزارة للخليفة العباسي المستعصم أربعة عشر عامًا، مالأ خلالها على الإسلام وأهله أنواع الكفار حتى فعلوا بالإسلام وأهله ما فعلوا، وكاتب ابن العلقمي هولاكو وجسَّره وقوَّى عزمه على قصد العراق؛ ليتخذ عنده يدًا وليتمكن من أغراضه، وقال إنه دبر على الإسلام وأهله ما وقع من الأمر الفظيع الذي لم يؤرخ أبشع منه منذ بنيت بغداد إلى هذه الأوقات، ولم ينج أحد سوى أهل الذمة من اليهود والنصارى!! ومن التجأ إليهم وإلى دار الوزير ابن العلقمي (7) .
كانت هذه إحدى المراحل التي مر بها الروافض لتحقيق هدفهم، وهو (التقرب) من أهل الكفر لتنفيذ غرضهم الهام وهو القضاء على أهل الإسلام، ولكن مرت مراحل أخرى لم يسعوا فيها إلى التقرب؛ لأنهم لم يكونوا بحاجة لذلك فقد قاموا بمفردهم بالمهمة والغرض؛ وذلك من خلال دويلاتهم (القرامطة والعبيديين) حتى قيَّض الله ـ تعالى ـ لهذه الأمة صلاح الدين وقضى عليهم، فعادوا إلى مرحلة السرية، حتى تمكنوا من إعلان دولة أخرى (بتقرب آخر) وكانت مرحلة جديدة، بشكل جديد يتواكب والمستجدات العالمية في ذلك الوقت.
الدولة الصفوية: