الصفحة 4 من 100

هذه الدعوة ليست بالجديدة، فهي متجذرة في مبادئهم، وكما نقلنا أصل دعوتهم من كلامهم، سننقل من كلام أئمتنا تعليلًا لهذه الدعوى، فهذا شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ـ رحمه الله ـ يقول: (من معتقداتهم أنهم يكفِّرون كل من اعتقد في أبي بكر وعمر والمهاجرين والأنصار العدالة أو ترضى عنهم، ويسمون مذهبهم مذهب الجمهور، ويرون في أهل الشام ومصر والحجاز والمغرب واليمن والعراق وسائر بلاد الإسلام أنه لا يحل نكاح هؤلاء ولا ذبائحهم... ويرون أن كفر هؤلاء أغلظ من كفر اليهود والنصارى، لأن أولئك عندهم كفار أصليون وهؤلاء مرتدون، ولهذا السبب يعاونون الكفار على الجمهور من المسلمين، فيعاونون التتار على الجمهور، وهم كانوا أعظم الأسباب في خروج جنكيز خان ملك الكفر إلى بلاد الإسلام، وفي قدوم هولاكو إلى بلاد العراق، وفي أخذ حلب ونهب الصالحية وغير ذلك بخبثهم ومكرهم، لما دخل فيه من توزَّر منهم للمسلمين، وغير من توزر منهم»(2)

وقال ـ رحمه الله ـ: «والرافضة تحب التتار ودولتهم لأنه يحصل لهم بها من العز ما لا يحصل بدولة المسلمين. والرافضة هم معاونون للمشركين واليهود والنصارى على قتال المسلمين، وهم كانوا من أعظم الأسباب في دخول التتار قبل إسلامهم إلى أرض المشرق بخراسان والعراق والشام، وكانوا من أعظم معاونة لهم على أخذهم لبلاد الإسلام، وقتل المسلمين، وسبي حريمهم... وإذا غلب المسلمون النصارى والمشركين كان ذلك غصة عند الرافضة، وإذا غلب المشركون والنصارى المسلمين كان ذلك عيدًا ومسرة عند الرافضة (3) .

من خلال هذه القاعدة، يتبين أن (التقرب) إلى ملل الكفر وسيلة دائمة لتحقيق خطوة كبيرة، وهي القضاء على أهل السنة، لتحقيق الهدف الأكبر .

القاعدة الثالثة: طريقة الغرب في حرب الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت