الصفحة 10 من 100

وبين مسيو براون، لقد كان باستطاعتي أن أسأله عن أي شيء إلا عن شخصية براون وعلاقته به». وفي عام 1948م اعترف شاه إيران محمد رضا بهلوي بدولة يهود وأقام علاقات متينة معها. جاء الإنجليز بالشاه في الأربعينيات، وفي الخمسينيات تولى الأمريكان حمايته، وقدموا له الخبراء وأعادوه إلى الحكم بعد عهد (مصدق) ، ليصبح بعدها أسيرًا لوكالة المخابرات الأمريكية، وجعل الأمريكان من إيران مركزًا لحماية مصالحهم في المنطقة، وعندما قويت شوكته، احتل جزر أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى في الخليج (10) .

الدولة الخمينية:

باستصحاب قاعدة التغيير السابقة المرتبطة بالقوة والضعف، فقد ضعف الشاه في سنواته الأخيرة، فكان لا بد من وجه جديد، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تغيرت كذلك الأوضاع الإقليمية والدولية؛ فقد ضغط العرب بسلاح النفط الذي يعد أهم مصالح الغرب في بلاد العرب، وارتمى منهم عدد غير قليل في أحضان الاتحاد السوفييتي السابق الذي كان على حالة من العداء مع الغرب لا تخفى، وظهرت ظاهرة ـ وكانت إحدى الكُبر المهددة للغرب ـ وهي الإسلام السياسي، أو الصحوة الإسلامية العارمة التي ظهرت في بقاع كثيرة، وهي صحوة (سنية) تمثل تضادًا للهدف الأساس، فلم يكن يجدي استخدام نموذج علماني جديد في إيران، بل كان لا بد من الكشف السافر والتهديد بالخطر الشيعي الذي أرعب المنطقة وقتها، ولم يكن له همٌّ إلا تصدير الثورة، وكانت حرب الخليج الأولى أكبر وأخطر تطور من نوعه في الصراع. وأيضًا فإن إظهار دولة شيعية في موقعها هذا ـ ومع اتصالها الوثيق بالغرب ـ يقف عائقًا أمام التهديد السوفييتي، وهي مصلحة كذلك للغرب. وسارع من سارع من المنطقة إلى الاحتماء بالغرب خوفًا من الزحف الرافضي، فكانت الأسلحة في الحرب بين إيران والعراق أمريكية!! ولنأت على بعض الأدلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت