الصفحة 32 من 94

322 -واختار الجمهور وابن تيمية والنووي وابن القيم وابن باز وغيرهم أن المراد بالمسجد الحرام كل الحرم.

323 -والراجح أن النافلة فيه مضاعفة أيضا، لعموم لفظ الصلاة الوارد في الحديث، لاسيما النوافل التي تشرع لها الجماعة.

324 -والحق أنه لا يجوز لأحد أن يلتقط شيئا من لقطة الحرم إلا إن كان ينوي تعريفها التعريف المطلق إلى آخر حياته، لقوله صلى الله عليه وسلم"ولا تحل ساقطته إلا لمعرف"

325 -والحق أنه لا يحل القتال في الحرم، إلا إن قاتلونا فيه، لقوله تعالى {وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ}

326 -والصحيح أن الإلحاد في الحرم محرم بكل صوره ومختلف أشكاله، فكل إلحاد بظلم فهو محرم، وصاحبه متوعد بأن يذيقه الله تعالى من عذاب أليم، فالظلم يكون بالمعاصي، ويكون في التعدي على الناس، ويكون بالبدع والشرك بالله تعالى، فإذا كان إلحاده بظلم نفسه بالمعاصي أو بالكفر فهذا نوع إلحاد وظلم، وإذا كان إلحاده بظلم العباد بالقتل أو الاعتداء الذي لا مسوغ له شرعا فهذا نوع إلحاد وظلم، بل يدخل في هذا تتبع العورات ومعاكسة النساء، وصور الظلم والإلحاد كثيرة، فإن معنى الإلحاد أي الميل عن ما يجب فعله، فكل فعل لا يليق بجلالة الحرم ولا بقدسية المكان فهو نوع من الظلم والإلحاد.

327 -والحق أن مكة أفضل من المدينة، باعتبار البقعة، ثم المدينة، ثم المسجد الأقصى.

328 -والصحيح أن مكة حرم منذ وضعت في الأرض.

329 -والقول الصحيح أن المراد بقوله صلى الله عليه وسلم في الفرق بين وضع المسجد الحرام والمسجد الأقصى في قوله"أربعين سنة"أن المراد به الفرق في الوضع، لا في البناء، لأن بناء المسجد الأقصى تأخر عن بناء المسجد الحرام بمدد طويلة، ولكن المراد بالحديث الوضع فقط.

330 -وأكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى على أنه لا يجوز البناء في موضع المناسك، وأعني به البناء الذي يتملكه شخص خاص، وأما البناء الذي يراد به التيسير على المسلمين والتوسعة عليهم ولا يكون مالكه شخص واحد، بل يكون من الوقف لعامة المسلمين فلا حرج فيه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت