الصفحة 25 من 94

227 -ومن جامع جاهلا الحكم أو ناسيا إحرامه، فلا شيء عليه على الصحيح، والمتقرر أنه لا يؤثر فعل المنهي عنه إلا بذكر وعلم وإرادة.

228 -والصحيح أن من جومعت مكرهة فلا شيء عليها، وإحرامها باق على حاله، لأن المتقرر أن التكاليف منوطة بالقدرة، ولا يؤثر فعل المنهي عنه إلا بعلم وذكر واختيار.

229 -والحق الذي لا أعلم فيه نزاعا بين الصحابة أن من أفسد حجه بالجماع فإنه يبقى حتى يتم المناسك، وعليه القضاء إن كانت هي حجة الإسلام، أو كانت حجة منذورة , فلا يجوز له التحلل وقطع الحج، بل عليه أن يواصل في نسكه، حتى مع قولنا بفساده.

230 -وأجمع أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن من جامع في عمرته قبل الطواف فهي فاسدة وعليه المضي والقضاء والفدية، بل وحتى لو جامعها قبل السعي، فهي فاسدة أيضا وأما قبل التحليل فلم يقل بفسادها إلا الشافعي، حكاه الشنقيطي.

231 -ومن جامع في حجة القضاء فقد فسد حجه، وعليه المضي، والقضاء، والفدية.

232 -والحق أن فدية الجماع قبل التحلل الأول بدنة، مع القول بفساد الحج، وقد قضى بها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

233 -قال الشيح محمد رحمه الله تعالى (من جامع قبل التحلل الأول فعليه خمسة أمور: الإثم وفساد النسك، والمضي فيه، وبدنة - تذبح في القضاء - وحج من قابل، ويجب أن يجتنب كل المحظورات، ويأتي بكل الواجبات في حجه الفاسد.

234 -ومما يحرم على المحرم أيضا المباشرة، من ضم أو تقبيل أو مس بشهوة أو التحدث في أمور الجماع والشهوة.

235 -ومن باشر قبل التحلل الأول فأنزل فقد أثم، وعليه الفدية.

236 -والراجح أن قضاء الحج الفاسد على الفور، مع الاستطاعة.

237 -والأحسن في حجة القضاء أن يتفرقا، خشية من وقوع المحظور مرة أخرى.

238 -والأظهر أن الزوجة إن كانت مطاوعة عالمة بالحكم - أي بأن الوطء محرم على المحرم - فإنه يلزمها ما يلزم الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت