الصفحة 22 من 94

190 -والحق أنه لا جزاء في قتل البعوض والصراصير والبراغيث، لأن الأصل الحل، ولا دليل يثبت في إيجاب شيء من الفدية على من فعل شيئا من ذلك.

191 -والراجح أن المحرم يجوز له حلق رأس الحلال وأن يقلم أظفاره، لأن المحرم عليه أن يُفعل به ذلك، وأما أن يفعله هو بغيره، فإنه لا دليل يمنع، والأصل الحل، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة.

192 -والحق أن سائر شعور البدن في المنع كشعر الرأس، مع أن الدليل لم يرد في حلق الرأس فقط، ولكن الحق تعديته إلى جميع شعور البدن، وقد حكى بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى الإجماع على ذلك.

193 -والراجح إن حلق شعر رأسه مرارا، ولم يكفر عن الأخذ الأول، فإنه يكفيه فدية واحدة لأن المتقرر أن من كرر محظورا من جنس واحد وموجبه واحد، أجزأ عن الجميع جنس واحد ما لم يخرج موجل الأول.

194 -والمتقرر أن فدية حلق الرأس على التخيير بين الإطعام والذبح والصيام.

195 -والراجح أن التفلي للمحرم لا حرج فيه، إذ لا مانع، وليس هو من الحلق في شيء والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة.

196 -والحق إن أخذ من شعره ناسيا أو جاهلا، فلا فدية عليه، لأن المتقرر أن التكاليف لا تلزم إلا بالقدرة على العلم والعمل.

197 -وأجمع أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن المحرم - ذكرا كان أو أنثى - ممنوع من تقليم أظفاره , والمتقرر أن الإجماع حجة شرعية.

198 -والراجح أنه إن فعله جاهلا فلا شيء عليه.

199 -والراجح أنه إن فعله ناسيا أو مكرها، فلا شيء عليه، لأن التكاليف لا تلزم إلا بالعلم والذكر والاختيار

200 -والراجح أنه لا تجب الفدية بتقليم الأظفار إلا إن أخذ منها ما يحصل به الترفه وإزالة الأذى فهو ممنوع من أخذ شيء، لكن لا تجب عليه الفدية إلا بأخذ هذا المقدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت