161 -والراجح أن من شم الطيب لا عن قصد فلا شيء عليه، لأنه لم يتجانف لإثم، وقد قال تعالى {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَاتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ}
162 -والراجح أن النعناع والريحان الفارسي ليسا من الطيب، ولا يتخذ الطيب منهما، لكنهما نبتتان طيبتا الرائحة فقط.
163 -والأسلم للمحرم اجتناب شم الورد، لأنه مما يستنبت للطيب، فاجتنابه أحسن، فلو خالف وشمه، وهو على صورة الورد فلا أجد دليلا يلزمه بالفدية، لأنه لا يسمى بذلك متطيبا.
164 -والراجح أن البرتقال لا حرج على المحرم فيه، فيجوز له أكله وشمه.
165 -ولا ينبغي للمحرم أن يجلس في دكان العطار وبائع الطيب، لأنه لا بد أن يصله شيء من رائحة الطيب، فالأولى الابتعاد عن ذلك، حتى لا تجب عليه الفدية بقصد شمه للطيب.
166 -والراجح أن من داس الطيب برجله فلا شيء عليه، في أصح قولي العلماء، لأن هذا الفعل ليس من الطيب، وأسفل النعل حاجز من وصول الطيب وأثره إلى باطن القدم.
167 -والحق أن من تطيب ناسيا إحرامه أو جاهلا بالحكم ومثله يجهل فلا شيء عليه، لأن المتقرر أن باب التروك يسقط بالجهل والنسيان ولقوله تعالى {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَانَا} وقال تعالى {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَاتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} ولحديث صاحب الجبة التي أحرم فيها وتضمخ بالطيب، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بغسل الطيب ولم يأمره بالفدية، لأنه جاهل.
168 -والصحيح أن من علم تحريم الطيب، ولكنه جهل كون هذا الذي استعمله من الطيب, فلا فدية عليه على الصحيح، لأنه جاهل بنوعه، والجاهل غير مؤاخذ، والله أعلم.
169 -والحق أن مس الطيب في قارورته، من غير شم لا بأس به، لأن مس القارورة لا يسمى تطيبا، ولأن الممنوع هو أن يباشر مس الطيب بشيء من بدنه، والله أعلم.
170 -والراجح أنه لا يجوز للمحرم أن يفترش شيئا قد مسه الطيب , لقوله صلى الله عليه وسلم"ولا يلبس شيئا مسه الزعفران أو الورس"والمتقرر أن من حرم عليه لبس شيء حرم عليه افتراشه وافتراش الشيء يسمى في اللغة لبسا، لحديث أنس"فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما"