ثم تحدث عن الشرك وأنواعه، ثم تحدث عن القرآن وإعطاءه حقه: بالفرح به، وبما فيه من نعمة الهداية الأبدية، والشفاء، والأمن، والانشغال به عما سواه، وأنه نور وهداية.
ثم تحدث عن معرفة قدر الله وعظمته، وعن حقيقة الإيمان،
وعن القراءة الصحيحة للقرآن: وأنها ليست هذرمة، أو ترنمًا يخرجه عن شرف مكانته إلى فن الأغاني والمطربات، وألا يقصر على المآتم، وألا يؤول تقديسه إلى جعله تعاويذ للمرض، أوالموسوسين والصبيان.
وانتقل بعد ذلك إلى الحديث عن رمضان من جهة الصبر، فهو نصف الصبر كما عنه - صلى الله عليه وسلم ـن وإنما سمي بذلك لأن قوى الإنسان ثلاثة شهوية كالتي في الحيوان، وغضبية كالتي في السباع، وروحية كالتي في الملائكة، فإذا تغلبت الروحية على أحديهمان كان ذلك نصف الصبر، وفي الصيام الصحيح يتغلب على القوتين الشهوانية والغضبية.
وواصل حديثه عن تفسير آيات الصيام، وذكر أن مما ينبغي تحصين أواصر الأمر وحمايتها نم التفكك، والعمل على التفات المسلمين على حقيقة الإيمان.
ثم تحدث عن ثمن إضاعة القرآن، فمما قال: لقد أثبتت التجارب أن طلب العلوم والفنون مع إهمال النفس عن التربية المحمدية لا يجدي نفعًا ولا يحل مشكلات.
إلى أن ساق جزءًا من قصيدة عبد الحق البغدادي في قصيدته المسماة (أعجب العجب من أحوال العرب)
يا أمة ذاك ما ضيها الذي عرفت. . . . . . . . . . منه بمجد صريح غير مؤتشب
ماذا دهاك؟ فقد أصبحت هاوية. . . . . . . . . . مهاوي الذل من جبن إلى عطب
بما ابتليت وماذا قد منيت به. . . . . . . . . . فصرت من بعد خفض العيش في نصب
ما السحر أسوأ مسا لو سحرت به. . . . . . . . . . مما دهاك فساوى الرأس بالذنب
والسحر ليس له فعل ولا عمل. . . . . . . . . . يحكي انقلابك من رأس إلى عقب
قذفت بالمجد في مهوى لو انحدرت. . . . . . . . . . فيه النجوم غدت فحمًا بلا لهب
إلى أن قال ..