المطلب الرابع:"الاقتراض من البنوك لشراء سيارة"
إنّ السيارة وإن كانت من الحاجات الأساسية للإنسان إلا أنّه لا يمكن القول بجواز الإقتراض بالربا بصورة مطلقة مطردة, فتعميم الحكم على جميع الأحوال والظروف ليس سديدًا. وذلك لأن هذه الحاجة يمكن دفعها بوسائل مباحة عديدة.
فبإمكان الشخص خلال فترة قصيرة من الزمن أن يوفر ثمن سيارة تفي باحتياجاته وبذلك يستغني عن البنك الربوي.
كما أن تجار السيارات اليوم على استعداد لبيع سيارات عن طريق الأقساط, فما يفعله بعض الناس من اللجوء إلى البنك لشراء سيارة من الوكالة أو الشركة أو لتجديد سيارةٍ إنما هو من قبيل الكماليات والتحسينيات التي لا تسوّغ الاستقراض بالربا ... ومن يقدم على ذلك فإنه آثم.
وقد عُرض على المجمع الفقهي الإسلامي سؤالًا فيما يتعلق بشراء منزل السكن وسيارة الاستعمال الشخصي وأثاث المنزل بواسطة قروض البنوك والمؤسسات التي تفرض ربحًا محددًا على تلك القروض لقاءَ رهن الأصول, علمًا بأنه في حالة البيوت والسيارات والأثاث عمومًا يعتبر البديل عن البيع هو الإيجار بقسط شهري يزيد في الغالب عن قسط الشراء الذي تستوفيه البنوك؟ فكان جواب مجلس المجمع الفقهي: لا يجوز شرعًا (قرار رقم: 23(11/ 23) .