الصفحة 34 من 131

وقد بدأ منذ فترة التلويح بالاستقلال الذاتي للجنوب عن طريق عدد من المحاولات، منها الإعلان عن إقامة إقليم جنوب العراق في محافظات (البصرة وميسان وذي قار) من خلال مؤتمر عقد في البصرة 26/12/2004م وشارك فيه شخصيات شيعية مستقلة وقيادات سياسية ومسؤولون حكوميون ورؤساء عشائر، وادعى الإعلان أن إقامة الإقليم تستند إلى الفقرة ج من المادة 53 من قانون إدارة الدولة الذي أصدره الاحتلال الأمريكي ثم ما تبع ذلك من تشريعات دستورية نص عليها في مسودة الدستور التي مررت رغم أنف العراقيين بإرادة أمريكية ، وكانت 600 شخصية شيعية بارزة يمثلون محافظات الفرات الأوسط (النجف، كربلاء، بابل، القادسية، المثنى) قد عقدت اجتماعًا بحثت فيه تشكيل مجلس موحد تمهيدًا لإقامة حكم ذاتي في إطار عراق فيدرالي (موقع البينة) ومن أخطر ما جاء في البيان الصادر عن الاجتماع آنذاك تأكيده لضرورة إيجاد «آفاق للتعاون الإقليمي» مع الدول المجاورة لهذه المحافظات والمقصود من ذلك بالطبع: إيران. ولا ينكر السيستاني تأييده لهذه الجهود؛ فقد صرح مكتبه لصحيفة الرأي العام أن الفيدرالية تحتاج إلى سنوات من الديمقراطية لكي تكون حالة إيجابية في العراق. ويلخص سياسي شيعي عراقي رؤية طائفته بالقول: «إن كان أهل المثلث ـ السني ـ يرغبون في تكرار تجربة طالبان أخرى فحظًا سعيدًا» (الشرق الأوسط 161/12/2004م) .

ثانيًا: الموقف من العرب السنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت