أقرب عدو لشيعة إيران هم السنة العراقيون العرب؛ فالصراع بين الطرفين تاريخي، ولن تأمن إيران لحدودها الغربية إلا بضمان السيطرة عليهم، وشيعة العراق لن يستقر لهم الجنوب إلا بدحر السنة في العراق الأوسط، وتمارس إيران سياسة متعددة الأبعاد لتحقيق مخططاتها ضد سنة العراق؛ فمن الناحية الاستخباراتية والعسكرية، يقوم فيلق بدر التابع للمجلس الأعلى وفرق للموت تم تشكيلها في وقت سابق من قبل هيئات دينية وأحزاب سياسية معروفة في السلطة بدور المنفذ لخطة اغتيال واسعة النطاق ضد الرموز الدينية السنية والدعاة المؤثرين والعلماء البارزين لإضعاف قدرة السنة على تولي زمام أمورهم والمطالبة بحقوقهم، ويقوم عناصر المخابرات الإيرانية بدور كبير في هذا الشأن. ومن الناحية السياسية فإن أهم الكوادر السنية الصالحة لتولي المناصب المهمة كانوا في الأساس ينتمون قسرًا إلى حزب البعث، ولذلك تم استخدام تهمة الانتماء البعثي لإبعاد هذه الكفاءات عن تسلم أي مناصب مهمة من خلال ما عرف عند العراقيين بقانون اجتثاث البعث سيء الصيت وهو في جوهره اجتثاث لاهل السنة وكل من يعارض أجندتهم السياسية ولو كان شيعيًا. وعلى صعيد العلاقات بين التيارات الشيعية والسنة فإن تيار الصدر في مرحلة سابقة كان يقوم بدور المهدئ بين الطرفين؛ إذ يؤكد مرارًا على الانتماء الوطني والروابط بين السنة والشيعة، وعندما تعرضت مساجد سنية لهجمات تحمل بصمات فيلق بدر، قال: «إني أبدي استعدادي لحماية إخواني أهل السنة وجوامعهم، وكذلك إخواني الشيعة ومقدساتنا، ولا فرق بين الأخوين إطلاقًا إلا بتقوى الله» .
ولكنه عاد وكشر عن انيابه بعد ما حصل في سامراء وقد تورط عناصر من جيش المهدي في حملة الاعتداء على مساجد أهل السنة ورموز أهل السنة في الآونة الاخيرة ..