الصفحة 33 من 131

نشرت صحيفة الحياة (6/12/2004م) تحقيقًا بالغ الأهمية عن جهود تشييع الجنوب ذكرت فيه أن هناك «حملة للتطهير الطائفي أدواتها الاغتيالات والخطف ومصادرة المساجد والأوقاف السنية وإدارة مؤسسات الدولة وعلى رأسها الأجهزة الأمنية على أساس مذهبي وحزبي» . واللافت هنا أن الأطراف الثلاثة: شيعة العراق، وإيران، والاحتلال تواطؤوا على ضرب السنة في تلك المنطقة؛ فهناك اعتداءات متتالية ينفذها عناصر فيلق بدر وفرق للموت شيعية المظهر ضد السنة في مناطق متعددة منها مدينة اللطيفية جنوب العراق، وذكر شهود عيان أن عناصر الفيلق كانوا يطلقون أسلحتهم على الأهالي بينما تحلق الطائرات الأمريكية كغطاء جوي لهم، ويذكر آخرون أنه يوجد في كل محافظة جنوبية ضباط مخابرات إيرانيون، وأنهم يتولون التحقيق مع الدعاة الذين يُعتقلون من أبناء السنة، ولا يخفى تدفق أعداد هائلة من الشيعة عبر الحدود المفتوحة مع إيران لتغيير التركيبة السكانية، وذلك بالحصول على هويات مزورة وجنسيات عراقية بدعوى أنهم من العراقيين الذين نفاهم صدام إلى إيران، وحقيقة الأمر أن أغلب هؤلاء ينتمون إلى إيران ولكنهم يقومون بدورهم في تغيير نسبة السكان، ومن ثم يمكنهم الرجوع إلى بلدهم متى ما أرادوا، وقد اتهم زعيم عربي إيران بتسليم مليون إيراني بطاقات انتخابية مزورة للتلاعب بنتيجة الانتخابات. ومن ناحية أخرى فإن التعداد السكاني الذي كان من المقرر تنفيذه في وقت سابق تم تأجيله لأسباب غير مفهومة، واعتُمِد في تسجيل الناخبين على البطاقة التموينية التي يسهل تزويرها. وفي المقابل تعرض السنة في العديد من المناطق لمداهمات يومية وأحداث خطف وتعذيب واغتيال من قِبَل الحرس الوطني وأجهزة الداخلية ـ واجهة فيلق بدر ـ كانت تقترن بالاستيلاء على الأوراق الثبوتية لمنعهم من الإدلاء بأصواتهم، والأنكى من ذلك أن حماية الناخبين موكولة في الأساس إلى هذا الحرس المشبوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت