ويعاني التيار من وجود خلافات بين صفوفه من أبرزها الخلاف بين حازم الأعرجي في الكاظمية، وأسعد الناصري في البصرة. كما تسبب الاتفاق الأخير بين التيار والاحتلال في حدوث اضطرابات داخلية، وكان المسؤول العسكري الأمريكي في مدينة الصدر صرح بقوله: «نعرف حوالي أربعة من المسؤولين المهمين بينهم عبد الوهاب الدراجي الذي يظهر لا مبالاة واضحة حيال نزع الأسلحة، وقيس الخزعلي، والآخران لن أذكر اسميهما؛ لأنهما قد يبدلان مواقفهما» . وقال: «نعرف أن عناصر من الميلشيا لن تلتزم بتعليمات القيادة ولن تتجاوب مع تعليمات مقتدى الصدر» .
أما المرجع علي السيستاني، فقد سبق الإشارة إلى فتاواه المتناقضة من الاحتلال، ورغم أنه يرفض مبدأ ولاية الفقيه، فإن دوره السياسي في العراق يعتبر ترجمة واقعية لهذا المبدأ، والعجيب أن بعض أنصاره يدافعون عن رفضه إصدار فتوى تؤيد المقاومة بأن المرجع «لا يمارس دورًا ولائيًا، وإنما يمارس دورًا فقهيًا في حدود الأمور الحسبية» ، ولكنهم في الوقت نفسه يثبتون له الحق في مطالبة الاحتلال بإقامة الانتخابات وعقد مباحثات مع أعضاء مجلس الحكم الانتقالي وسلطات الاحتلال حول تشكيل الحكومة الانتقالية ومجلس الحكم والانتخابات، ومقابلة مندوب الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي وتحديد الموقف الشيعي من الدستور المؤقت والإشراف على إعداد قائمة الائتلاف الموحد الشيعية.. إلخ.
ورغم أن السيستاني أشرف على إعداد القائمة الشيعية الموحدة التي تحمل توقيعه ضمنيًا فإن مكتبه في حوار مع صحيفة الرأي العام الكويتية أكد: «يبارك السيد السيستاني القائمة الوطنية الموحدة التي ضمت غالبية الأحزاب الشيعية، لكنه في الوقت نفسه يدعم كل القوائم الوطنية» ما الفرق بين من يبارك أو يدعم؟ وكيف يؤيد السيستاني قائمتين متنافستين في وقت واحد؟ لا أحد يعرف.