وبالنسبة للانتخابات؛ فقد أعلن الصدر صراحة أنه لن يشارك فيها، وسوَّغ ذلك بقوله: «عندما أقول إني في خدمتك يا أمريكا وأنا تحت إمرتك وأدخل الانتخابات؛ ففي ذلك الوقت سيتوقفون عن الهجوم، لكن أنا أعلنت أني عدو لأمريكا، وأمريكا عدوة لي إلى يوم الدين» . ولكنه اتفق بعد ذلك مع الأمريكيين على أن يتحول إلى المشاركة السياسية مقابل توقف الهجوم، وصرح قيس الخزعلي أحد مساعديه: «التيار الصدري يواصل تشكيل تنظيم سياسي جديد يكون ضمن التشكيل الجديد للعراق الجديد» وتلقى الصدر مديحًا من الرئيس الأمريكي جورج بوش وتأييدًا ضمنيًا: «الولايات المتحدة لم تعد تستبعد أن يلعب مقتدى الصدر دورًا في الحياة السياسية العراقية» . ثم تراجع الصدر مرة أخرى، وأعلن أنه لن يشارك في الانتخابات؛ لأن قوات الاحتلال تواصل اعتقال أنصاره، لكن رغم هذا الإعلان فقد صرح مكتب المرجع السيستاني بأن 20 شخصًا من تيار الصدر تم إدراجهم كمستقلين في قائمة الائتلاف الموحد الشيعية، وقال سعد جواد رئيس المكتب السياسي للمجلس الأعلى إن هناك أربع شخصيات بارزة لها علاقة بالصدر قُدمت أسماؤها للترشح بصورة مستقلة، وفي نفس الوقت قال حيدر الموسوي الناطق باسم المؤتمر الوطني بزعامة أحمد الجلبي إن لائحة حزبه تحظى بدعم الكثيرين من أنصار الصدر (إسلام أون لاين 16/12/2004م) ثم ما لبث أن شارك في الانتخابات ونسف كل التصريحات والمواقف السابقة.