الصفحة 28 من 131

نبدأ بتيار الصدر الذي سبق بيان تراجعه ولو ظاهريًا عن مطلب «المرجعية العراقية» لصالح إيران، وانتفاضاته التي ينفذها أتباعه تنتهي في الغالب بتحقيق رغبات لم تنشأ الحاجة إليها إلا بتأثير الانتفاضة، لتنتهي المواجهات دون أن يعلم أحد لماذا بدأت أو لماذا انتهت؟ وأسرف مقتدى في إطلاق التصريحات الرنانة التي يتراجع عنها بعد ذلك؛ فعندما كان متحصنًا في النجف مع أتباعه صرَّح للصحفيين: «لن أخرج منها، وبقائي هنا مدافعًا عن المدينة؛ لأنها أشرف المدن، وسأبقى فيها حتى آخر قطرة دم» . وقال موجهًا الخطاب لجيش المهدي: «من يريد أن يبقى فأهلًا وسهلًا به، والذي يريد الذهاب فأهلًا وسهلًا به أيضًا» . لكن لم يلبث مقتدى الصدر بعد أيام قليلة أن خرج من النجف، وقال مخاطبًا أتباعه: «إلى كل فرد من أفراد جيش المهدي الذين ضحوا بالغالي والنفيس» فدعاهم أن يوقفوا القتال وأن: «يرجعوا إلى محافظاتهم للقيام بواجباتهم وما يرضي الله ورسوله وأهل البيت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت