الباب التاسع: الأخذ بالوثيقة في أمر الآخرة
عن ثابت البناني عن مطرف بن عبد الله بن الشخير أنه كان يقول: يا إخوتي إجتهدوا في العمل فإن يكن الأمر كما نرجو من رحمة الله وعفوه كانت لنا درجات في الجنة وإن يكن الأمر شديدًا كما نخاف ونحاذر لم نقل: (ربنا أخرجنا نعمل صالحًا غير الذي كنا نعمل) ، نقول: قد عملنا فلم ينفعنا . ص95
عن سفيان قال: قال رجل لمحمد بن المنكدر ولرجل آخر من قريش: الجد الجد والحذر الحذر فإن يكن الأمر على ما ترجون كان ما قدمتم فضلًا ، وإن يكن الأمر على غير ذلك لم تلوموا أنفسكم . ص95
عن يحيى بن حميد بن عبد الملك بن أبي غنية قال: كتب محمد بن النضر الحارثي إلى أخ له: أما بعد فإنك في دار تمهيد وأمامك منزلان لا بد من أن تسكن أحدهما ولم يأتك أمان فتطمئن ولا براءة فتقصر والسلام . ص96
الباب العاشر: في أن الأعمال هي الزاد
والذخيرة النافعة يوم المعاد
عن صالح المري عن الحسن قال: يتوسد المؤمن ما قدم من عمله في قبره إن خيرًا فخيرًا وإن شرًا فشرًا فاغتنموا المبادرة - رحمكم الله - في المهلة . ص97
عن منصور عن مجاهد في قوله تعالى (ولا تنس نصيبك من الدنيا) قال: عمرك أن تعمل فيه لآخرتك . ص97
عن مالك بن دينار قال: مكتوب في التوراة: كما تدين تدان وكما تزرع تحصد . ص98
عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن عمه قال: أنشدني رجل من أهل البصرة:
فما لك يوم الحشر شيء سوى الذي***تزودته قبل الممات إلى الحشر
إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدًا*ندمت على التفريط في زمن البذر
ص98
عن يعقوب بن سفيان قال: زعم شهاب بن عباد أنه بلغه أن سفيان كان يتمثل بأبيات الأعشى:
إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى*ولاقيت بعد الموت من قد تزودا
ندمت على أن لا تكون كمثله***وأنك لم ترصد بما كان أرصدا
ص98
عن سفيان عن رجل عن الحسن أنه كان يتمثل هذا البيت إذا أصبح وإذا أمسى: